روسيف (وسط) ووزراء من حكومتها في اجتماع مع ممثلين للحركات الاجتماعية التي تقف وراء الاحتجاجات   (الفرنسية)
تواصلت الاحتجاجات في البرازيل أمس الثلاثاء، فنزل آلاف من المتظاهرين إلى وسط مدينة ريو دي جانيرو مطالبين بإصلاح قطاعيْ الصحة والتعليم، وذلك رغم اقتراح قدمته الرئيسة ديلما روسيف بإجراء استفتاء على إصلاحات سياسية واسعة في البلاد.

ومن ناحية أخرى، أبلغ المتحدث الرئاسي توماس ترومان رويترز أن وزير المالية جيدو مانتيغا "يحظى بثقة" الرئيسة روسيف وسيبقى في منصبه الذي يتولاه منذ أكثر من سبع سنوات، رغم نشر تقارير أفادت بأنه سيتركه في أعقاب احتجاجات واسعة ضد سياسات الحكومة، وأن الحكومة تحدثت مع رئيس البنك المركزي أنريكي ميريليس ليحل محله.

وقدمت روسيف الاثنين الماضي اقتراحا مفاجئا بإجراء استفتاء على تعديل دستور البرازيل لإصلاح المؤسسات السياسية التي فقدت المصداقية بين البرازيليين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الرئيسة البرازيلية قولها -في اجتماع مع حكام ولايات البلاد ورؤساء بلدياتها- "سأدعم إجراء استفتاء بشأن انتخاب جمعية تأسيسية حصرية مكلفة بإجراء إصلاح سياسي".

وكانت روسيف وجهت خطابا متلفزا إلى الأمة مساء الجمعة أكدت فيه أنها "تنصت إلى الشارع"، ووعدت بتوقيع "ميثاق كبير" لتحسين الخدمات العامة (النقل والصحة والتربية)، وبمكافحة أكثر فاعلية للفساد، لكنها شددت على رفضها لأعمال التخريب التي يقوم بها المتظاهرون.

لكن وعود الرئيسة اليسارية قابلها المتظاهرون بالتشكيك على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصا الشباب الذي ينتمون إلى الطبقة الوسطى وينشطون في هذه الحركة المناهضة جدا للمؤسسات، فتواصلت المظاهرات في المدن البرازيلية.

الاحتجاجات لم تخل من أعمال عنف وتخريب (الأوروبية)

الأغلبية تحتج
ووفقا لاستطلاع رأي أجراه معهد إيبوب ونشرت نتائجه السبت مجلة إيبوكا، يؤيد 75% من المواطنين الحركة الاحتجاجية.

وأوضح المشاركون في الاستطلاع أن السبب الأول لسخطهم هو الكلفة العالية مع الجودة المتدنية للنقل العام (77%)، يليه الغضب من الطبقة السياسية (47%)، ثم الفساد (33%).

غير أن الاحتجاجات لم تمنع 67% ممن شملهم الاستطلاع، من التأكيد على تأييدهم لتنظيم كأس العالم في بلادهم العام القادم.

وتفجرت الاحتجاجات في مدينة ساو باولو -المدينة الكبيرة التي تشكل الرئة الاقتصادية للبلاد- الأسبوع الماضي بسبب زيادة في أسعار تعريفة المواصلات العامة، غير أن شكاوى المحتجين اتسعت لتشمل فساد المسؤولين وسياسة الإنفاق العام.

ويطالب المتظاهرون بتوجيه الأموال العامة المخصصة لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية (أكثر من 26 مليار دولار) إلى التعليم والرعاية الصحية والبرامج الاجتماعية الأخرى.

ومن المتوقع أن تشهد البلاد المزيد من الاحتجاجات خلال الأسبوع الجاري، حيث كثفت الشرطة إجراءاتها الأمنية قبل مباراة البرازيل وأوروغواي في الدور نصف النهائي لبطولة كأس القارات التي من المقرر أن تقام اليوم الأربعاء.

المصدر : وكالات