متظاهرون في هونغ كونغ يرفعون صور إدوارد سنودن المتهم بتسريب معلومات استخباراتية (الفرنسية)

حذر أحد المسؤولين الروس من أن الضغوط "غير المدروسة" التي تمارسها الولايات المتحدة على روسيا والصين على خلفية قضية المستشار السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن المطلوب من واشنطن، قد تضر بعلاقات واشنطن بموسكو وبكين.

وكتب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الروسي أليكسي بوشكوف على حسابه في موقع تويتر إن التهديدات التي توجهها الولايات المتحدة إلى الصين وروسيا بسبب قضية سنودن (30 عاما) المتهم بتسريب معلومات استخباراتية لن تأتي بنتائج لكنها ستؤدي إلى تعزيز العلاقات بين موسكو وبكين.

وأضاف أن واشنطن تمارس ضغوطا "غير مدروسة" تهدد بالإضرار بالعلاقات الأميركية مع كل من الصين وروسيا.

وأعلنت روسيا على لسان رئيسها فلاديمير بوتين أمس أن الاتهامات الأميركية لروسيا بمساعدة سنودن على الفرار "سخيفة ومجرد هراء". وأكد بوتين أن الشاب الأميركي ما زال في منطقة تحويل الرحلات (ترانزيت) بمطار موسكو، وقال إنه لن يتم ترحيله إلى الولايات المتحدة.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريح له أمس أن تهديدات الولايات المتحدة واتهاماتها لموسكو بمساعدة سنودن "غير مقبولة ولا أساس لها".

اتهامات
وجاءت هذه التصريحات الروسية ردا على الدعوة التي وجهها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى روسيا بتسليم سنودن. وقال كيري في مؤتمر صحافي في جدة إن تسليم المتعاقد السابق مع الحكومة الأميركية مسألة تتعلق بتطبيق القانون.

جون كيري دعا روسيا إلى تسليم سنودن (رويترز)

من جانبه، قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي كايتلين هيدن الاثنين الماضي إن الحكومة الأميركية تتوقع من روسيا أن تدرس جميع الخيارات المتوفرة لتسليمها سنودن، الذي تقدم بطلب لجوء إلى الإكوادور.

كما اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن طريقة تعامل هونغ كونغ والصين مع قضية سنودن "انتكاسة خطيرة لجهود بناء الثقة بين واشنطن وبكين".

ورفضت الصين أيضاً الاتهامات الأميركية لها بأنها سهّلت رحيل سنودن من هونغ كونغ، واعتبرت أنها "لا أساس لها".

من جهة أخرى، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مساء أمس إن سنودن لم يطلب اللجوء في فنزويلا، وقال خلال زيارة إلى هاييتي إن أي طلب من جانب سنودن سيدرس بعناية. 

يذكر أن فنزويلا واحدة من الدول التي تردد أن سنودن يرغب في التوجه إليها. وكان سنودن قد طلب اللجوء في الإكوادور. 

يذكر أن واشنطن تتهم سنودن بالخيانة لتسريبه معلومات للإعلام عن قيام وكالة الأمن القومي الأميركية بالتجسس على الاتصالات الهاتفية والإنترنت في الولايات المتحدة، وطالبت هونغ كونغ وبكين ثم موسكو بتوقيفه وتسليمه لكن ذلك لم يتم، وهو ما فجر أزمة بين واشنطن وبكين ثم موسكو.

المصدر : وكالات