الاحتجاجات عادت أمس إلى إسطنبول إثر أنباء عن إطلاق شرطي قتل متظاهرًا (الفرنسية)

أجّل الاتحاد الأوروبي مفاوضات انضمام تركيا لمنظومته بسبب ما قال إنه قمع أنقرة للاحتجاجات التي وقعت بعد إعلان الحكومة عزمها تطوير ميدان تقسيم بإسطنبول الشهر الماضي.

وكان من المفترض أن يستأنف الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء محادثات انضمام تركيا له بعد أن جُمّدت لنحو ثلاث سنوات، لكن ألمانيا ومعها النمسا وهولندا أوقفت الخطة قائلة إن هذا سيبعث بإشارة خاطئة بعد أن "قمعت الشرطة المحتجين في المدن التركية".

جاء ذلك بعد أن أيدت حكومات الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء مقترحا لألمانيا بالموافقة على فتح الملف الخاص بالسياسة الإقليمية لكن مع تأجيل انطلاق المحادثات رسميا إلى ما بعد إصدار المفوضية الأوروبية تقريرها بشأن الإصلاحات وحقوق الإنسان في تركيا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وستجتمع حكومات الاتحاد مجددا بعد صدور التقرير لتحديد موعد للمحادثات في ضوء ما سيخلص إليه بشأن سلوك تركيا.

من جانبه، قال وزير خارجية النمسا مايكل سبندلجير إن اتفاق الاتحاد الأوروبي أعطى تركيا "فترة مناسبة لبيان كيفية التعامل مع الحقوق الأساسية للمواطنين وكيفية تعاملها مع حق التظاهر وحق حرية التعبير".

وقال في فيينا "من وجهة نظري هذا ضروري جدا لأنه ينبغي ألا تكون لدينا معايير مزدوجة في الاتحاد الأوروبي، لدينا قيم أوروبية وهذا يشمل أن تحترم الحقوق الأساسية للمواطنين".

أما وزير الخارجية الأيرلندي إيمون جيلمور -الذي رأس اجتماع الاتحاد الثلاثاء نظرا لأن بلاده  تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- فقال إن "طرح المستقبل داخل الكتلة هو الأداة الأكثر فعالية التي نمتلكها في التأثير على أجندة الإصلاحات في تركيا".

وأضاف جيلمور "سهلت الإصلاحات التي يدفع من أجلها الاتحاد الأوروبي، زيادة المساحة أمام الاحتجاج السلمي والأصوات المعارضة".

وفي تركيا، رحب وزير الخارجية أحمد داود أوغلو بالقرار وقال إنه لن يكون هناك أي تأخير مهما كانت الظروف، وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن إجراءات إضافية واجتماعات تقنية في الأيام المقبلة.

أما رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان فقال إن القرار الأوروبي كان متوقعاً.

ردة فعل أردوغان على القرار الأوروبي كانت فاترة (الفرنسية-أرشيف)

احتجاجات واعتقالات
يأتي هذا القرار في ضوء تجدد الاحتجاجات في أنقرة وإسطنبول أمس بعد أنباء عن إطلاق السلطات التركية سراح ضابط شرطة اتهم بالتسبب بوفاة أحد المتظاهرين في العاصمة منذ أسبوعين.

في سياق متصل بالاحتجاجات، قالت تقارير إعلامية أمس إن شرطة مكافحة الإرهاب التركية ألقت القبض على 20 شخصا في مداهمات نفذتها في أنقرة تتعلق بأسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد.

وقالت شبكة "سي أن أن ترك" إن الشرطة داهمت نحو 30 عنوانا في العاصمة مستهدفة أشخاصا يشتبه في أنهم أعضاء في "تنظيم إرهابي" لم تحدده. وقالت الشبكة الإخبارية إن الشرطة نفذت العملية بعد أن حددت هوية الأشخاص الذين هاجموا ضباطا وشركات وممتلكات عامة، لكن متحدثا باسم الشرطة في أنقرة قال إن إدارته ليست لديها معلومات عن المداهمات.

المصدر : وكالات