مشرف قيد الإقامة الجبرية في منزله الواقع على مشارف إسلام آباد منذ 19 أبريل/نيسان الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف اليوم الاثنين أن حكومته ستحاكم الرئيس السابق برويز مشرف بتهمة الخيانة العظمى، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام أو المؤبد، بينما اتهم مكتب مشرف الحكومة الجديدة "بالتصرف بطريقة طائشة".

وأضاف شريف -الذي عاد إلى السلطة بعد الفوز الساحق الذي حققه حزبه في الانتخابات العامة في 11 مايو/أيار- أن "انتهاك الدستور يعد خيانة عظمى"، لافتا إلى أن الحكومة الفيدرالية ترى أن أي شخص يرتكب هذا الخرق يجب أن يحاكم.

وتابع شريف أن على "مشرف أن يواجه أمام المحكمة التهم الموجهة إليه"، حيث سيتم متابعة الإجراءات القضائية، وإطلاع كافة القوى السياسية عليها، لافتا إلى أن حكومته "ستفي بالتزاماتها الدستورية" فيما بتعلق بمحاكمة مشرف لتعطيله الدستور.

ومشرف الذي تولى السلطة بين عامي 1999 و2008 بعد أن أطاح بشريف، متهم بالتورط في جرائم قتل واستغلال السلطة، وخصوصا إقالة قضاة بصورة غير مشروعة عندما كان رئيسا للبلاد.

وبين رئيس الحكومة الباكستانية شريف في كلمة ألقاها أمام البرلمان "لقد انتهك مشرف القانون مرتين عندما أطاح بالحكومة المنتخبة في 1999 وحين أقال قضاة وسجنهم".

ويقبع الجنرال المتقاعد مشرف، الذي عاد إلى بلاده في مارس/آذار الماضي بعد أربع سنوات من المنفى الاختياري، قيد الإقامة الجبرية في منزله الواقع على مشارف إسلام آباد منذ 19 أبريل/نيسان الماضي.

شريف: على مشرف أن يواجه التهم الموجهة إليه (رويترز-أرشيف)

تحديد موقف
وبحث شريف في ملف مشرف مع المدعي العام الذي سيحدد موقفه بعد خطاب رئيس الوزراء، حيث تكون وحدها الدولة قادرة على إطلاق محاكمته بتهمة الخيانة العظمى.

من جهته أبلغ المحامي العام منير مالك اليوم الاثنين المحكمة بأن حكومة شريف ستقيم دعوى ضد مشرف وفق المادة السادسة، التي تنص على أن أي شخص يقوم بتعطيل الدستور يحاكم بتهمة الخيانة، التي تصل عقوبتها إلى الإعدام. 

وأعرب خورشيد  شاه القيادي في حزب الشعب الباكستاني بزعامة الرئيس آصف علي زرداري بأنه يدعم  خطوة الحكومة، وقال إنه "لا بد من اتخاذ إجراء ما ضد الدكتاتوريين الآخرين وأنصارهم، سواء كانوا أحياء أو أمواتا".

في المقابل اعتبر مكتب مشرف أن تهم الخيانة "غير مبررة"، محذرا من أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى زعزعة استقرار البلاد.

ووصف محامي مشرف، أحمد رضا قصوري اتهامات الحكومة بأنها محاولة لصرف الانتباه عن القضايا الحقيقية مثل نقص الكهرباء وقلة فرص العمل، كما وصف طلب الإحالة المقدم من المحامي العام للمحكمة بأنه "شعر دستوري" لا يترتب عليه أي أثر قانوني.

يشار إلى أن لباكستان تاريخ من الانقلابات، حيث قام خمسة من قادة الجيش -آخرهم مشرف- بانقلابات على حكومات متعددة منذ استقلال البلاد عام 1947، وسيكون مشرف الأول من يواجه تهما بالخيانة.

المصدر : وكالات