روسيف: سأدعم إجراء استفتاء بشأن انتخاب جمعية تأسيسية حصرية مكلفة بإجراء إصلاح سياسي (الأوروبية)
اقترحت رئيسة البرازيل ديلما روسيف أمس الاثنين تنظيم استفتاء عام لتشكيل جمعية تأسيسية يكون دورها إجراء "إصلاح سياسي" في البلاد التي تشهد أزمة اجتماعية لا سابق لها، ويأتي هذا المقترح في أعقاب تواصل الاحتجاجات رغم الوعود التي قدمتها روسيف للمحتجين الجمعة بالاستجابة لمطالبهم وقوبلت بتشكك شعبي كبير.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الرئيسة البرازيلية قولها -في اجتماع مع حكام ولايات البلاد ورؤساء بلدياتها- "سأدعم إجراء استفتاء بشأن انتخاب جمعية تأسيسية حصرية مكلفة بإجراء إصلاح سياسي".

وجاء اجتماع الرئيسة البرازيلية مع حكام الولايات ورؤساء البلديات لاتخاذ قرار بشأن سلسلة تدابير تهدف إلى تحسين الخدمات العامة، وذلك تلبية للمطالب التي رفعت في مظاهرات حاشدة وغير مسبوقة عمت البلاد على مدى الـ15 يوما الماضية، وشهدت أعمال عنف وتخريب.

وكانت روسيف وجهت خطابا متلفزا إلى الأمة مساء الجمعة أكدت فيه أنها "تنصت إلى الشارع"، ووعدت بتوقيع "ميثاق كبير" لتحسين الخدمات العامة (النقل والصحة والتربية)، وبمكافحة أكثر فاعلية للفساد، لكنها شددت على رفضها لأعمال التخريب التي يقوم بها المتظاهرون.

لكن وعود الرئيسة اليسارية قابلها المتظاهرون بالتشكيك على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصا الشباب الذي ينتمون إلى الطبقة الوسطى وينشطون في هذه الحركة المناهضة جدا للمؤسسات، فتواصلت المظاهرات في المدن البرازيلية.

استطلاع للرأي: 75% من المواطنين يؤيدون الحركة الاحتجاجية (رويترز)

مظاهرات وإضراب
ويوم الأحد نظمت مظاهرات سلمية أقل عددا من تلك التي جرت في الأيام الأخيرة في 20 مدينة برازيلية، وتراجعت أعداد المتظاهرين في الشوارع بينما أصبحت الأجواء أكثر هدوءا بعد أيام من الاحتجاجات الضخمة.

ومن أبرز مظاهرات الأحد تلك التي نظمت في ساو باولو احتجاجا على مشروع إصلاح دستوري ينص على سحب صلاحية التحقيق من هيئات النيابة التي تعد جهة فاعلة في مكافحة الفساد، ووُجهت دعوات للخروج ضد هذا المشروع أيضا في مدينة ريو دي جانيرو، كما تبادل البرازيليون دعوات -عبر مواقع التواصل الاجتماعي- من أجل الدخول في إضراب عام "يشل البلاد" في الأول من يوليو/تموز المقبل.

ووفقا لاستطلاع رأي أجراه معهد إيبوب ونشرت نتائجه السبت مجلة إيبوكا، يؤيد 75% من المواطنين الحركة الاحتجاجية.

وأوضح المشاركون في الاستطلاع أن السبب الأول لسخطهم هو الكلفة العالية مع الجودة المتدنية للنقل العام (77%)، يليه الغضب من الطبقة السياسية (47%)، ثم الفساد (33%).

غير أن الاحتجاجات لم تمنع 67% ممن شملهم الاستطلاع، من التأكيد على تأييدهم لتنظيم كأس العالم في بلادهم العام القادم.

وتفجرت الاحتجاجات في مدينة ساو باولو -المدينة الكبيرة التي تشكل الرئة الاقتصادية للبلاد- الأسبوع الماضي بسبب زيادة في أسعار تعريفة المواصلات العامة، غير أن شكاوى المحتجين اتسعت لتشمل فساد المسؤولين وسياسة الإنفاق العام.

ويطالب المتظاهرون بتوجيه الأموال العامة المخصصة لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية (أكثر من 26 مليار دولار) إلى التعليم والرعاية الصحية والبرامج الاجتماعية الأخرى.

ومن المتوقع أن تشهد البلاد المزيد من الاحتجاجات خلال الأسبوع الجاري، حيث كثفت الشرطة إجراءاتها الأمنية قبل مباراة البرازيل وأوروغواي في الدور نصف النهائي لبطولة كأس القارات التي من المقرر أن تقام بعد غد الأربعاء.

المصدر : وكالات