ميركل احتجت على الطريقة التي قمعت بها حكومة أردوغان المحتجين (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر في الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين، إن الاتحاد على وشك إلغاء جولة جديدة من محادثات انضمام تركيا لدوله، في حين قالت أنقرة إنها سترد بقوة على أي قرار للاتحاد يقضي بإلغاء محادثات يوم الأربعاء.

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أبدت فيه عدد من الدول معارضتها لقرار ضم تركيا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد أخيرا، مما سيقوض آمال أنقرة في الانضمام للاتحاد قريبا، وسيلحق ضررا بعلاقاتها مع بروكسل.

وجعلت معارضة كل من ألمانيا والنمسا وهولندا الاتحاد يفكر في إلغاء هذه الجولة الجديدة، حيث تعرقل ألمانيا التي -تُعد أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي- جهود استئناف محاولة تركيا الانضمام لدول الاتحاد.

ويشكل أسلوب معالجة تركيا للاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها خلال الأسابيع القليلة الماضية، أحد الأسباب التي تتبناها برلين، مما أدى إلى نشوب خلاف دبلوماسي بين البلدين بعد تصريحات للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أبدت فيها "فزعها" من قمع المحتجين في تركيا.

مصالح مشتركة
إلا أن وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله لم يكرر اليوم تصريحات سابقة أدلت بها مصادر في الحكومة الألمانية، والتي أشير فيها إلى أن التفاوض حول فصل جديد "لن يكون ممكنا على الأرجح".

وقال الوزير الألماني إنه يتعين الآن إجراء المحادثات، متابعا "هناك أحداث، لكن هناك مصالح طويلة المدى ومصالح للطرفين".

ويبحث فيسترفيله عن حل وسط على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، وسط خلافات بشأن فتح فصل جديد من مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وبيّن أنه تحدث مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو في العاصمة القطرية الدوحة مطلع الأسبوع الحالي، واتفق معه على إجراء محادثات هاتفية أخرى حول هذا الأمر خلال الأسبوع ذاته.

الوزير التركي للشؤون الأوروبية إيجمين باجيس: تركيا لديها أيضا خيارات أخرى، وهناك احتياج متبادل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا

في الأثناء أبدت هولندا أيضا تحفظات على خطة الاتحاد الأوروبي لبدء محادثات مع تركيا يوم الأربعاء المقبل، فيما أيدت النمسا الموقف الألماني المتحفظ على بدء المفاوضات الأوروبية، حيث قال وزير خارجيتها مايكل سبيندليغر إن بلاده تدعم وبقوة  الموقف الألماني.

وقال سبيندليغر إنهم في "انتظار إشارات من أنقرة تدل على أنها تنوي إعطاء الناس حقوقهم"، لافتا إلى أن تركيا يجب أن تتحرك قبل البدء في فصل جديد من المفاوضات.

فصل جدي
من جهتها قالت متحدثة باسم إيرلندا التي تتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوربي، إن جولة الأربعاء بشان انضمام تركيا لم تلغ بعد.

وكان مسؤول تركي قد صرح الأسبوع الماضي لوكالة رويترز أن رفض الاتحاد فتح فصل جديد من مفاوضات الانضمام من شأنه "إثارة رد فعل قوي".

من جانبه قال الوزير التركي للشؤون الأوروبية، إيجمين باجيس، في تصريحات لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية الصادرة اليوم، إن "تركيا لديها أيضا خيارات أخرى"، موضحا أن هناك احتياجا متبادلا بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وأضاف باجيس "ليس من العدل عرقلة فتح فصل مفاوضات جديدة، بسبب معوقات سياسية".

يذكر أن تصريحات باجيس التي أدلى بها الخميس الماضي أدت إلى استياء في ألمانيا، استدعي على إثرها السفير التركي في برلين.

وردت الخارجية التركية باستدعاء السفير الألماني لدى أنقرة لإبلاغه احتجاج تركيا على التصريحات الصادرة عن مسؤولين ألمان بشأن الحكومة التركية.

المصدر : وكالات