قضية سنودن تتصدر الأخبار في الصين (رويترز)

اتهمت وكالة أنباء الصين الجديدة اليوم الأحد الولايات المتحدة بأنها "أكبر نذل في هذا العصر" وذلك تعليقا على المعلومات التي أدلى بها الموظف الذي كان متعاقدا مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن بشأن قرصنة أميركية ضد الصين.

ورأت الوكالة الصينية الرسمية في هذه الاتهامات دليلا على أن "الولايات المتحدة التي حاولت لفترة طويلة أن تقدم نفسها على أنها ضحية بريئة للهجمات الإلكترونية، هي أكبر نذل في عصرنا".

وأضافت أن الولايات المتحدة مدينة بتوضيحات للصين وللدول الأخرى التي تتهم بالتجسس عليها، وأن عليها توضيح مدى وأهداف برامجها للقرصنة السرية.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من نشر صحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست" الصادرة في هونغ كونغ تقريرا يوضح أن سنودن -الذي لجأ إلى هونغ كونغ- قدم تفاصيل جديدة عن أنشطة التجسس الأميركية، من بينها اتهامات باختراق الولايات المتحدة لشركات هواتف محمولة صينية.

وكشفت وثائق قام سنودن بتسريبها في السابق أن وكالة الأمن القومي الأميركي لديها قدرة على الوصول إلى كميات هائلة من بيانات الإنترنت مثل البريد الإلكتروني وغرف الدردشة ولقطات الفيديو عن طريق شركات كبيرة مثل فيسبوك وغوغل، وأن الحكومة كانت تجمع بيانات وصفية مثل وقت المكالمات ومدتها وأرقام الهواتف لجميع المكالمات التي تتم عن طريق شركات مثل فيرزون.

وقد تسبب كشف هذه المعلومات بتقديم لائحة اتهام جنائية بالولايات المتحدة ضد سنودن، وهي تتضمن تهمة سرقة ممتلكات حكومية ونقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني دون إذن والنقل المتعمد لمعلومات مخابرات سرية لشخص غير مسموح له بالاطلاع. علما بأن عقوبة التهمتين الأخيرتين تصل للغرامة والسجن مدة تصل إلى عشرة أعوام.

وسلمت هونغ كونغ بموجب اتفاقية التسليم عشرات الأميركيين وأعادتهم إلى الولايات المتحدة ليمثلوا للمحاكمة، لكن المحامين يقولون إن العملية قد تستغرق سنوات وإن قضية سنودن بشكل خاص يمكن أن تكون معقدة.

وأثار استخدام الولايات المتحدة لقانون مكافحة التجسس جدلا بين الخبراء القانونيين إزاء ما إذا كان ذلك سيجعل تسليم سنودن مسألة معقدة، لأن الاتفاقية تتضمن استثناءات للجرائم السياسية ولأن محاكم هونغ كونغ قد تختار تحصينه ضد المحاكمة.

أما سنودن فيرى أن التفاصيل التي قام بتسريبها كشفت عن برامج تجسس مسيئة وغير قانونية تنتهك خصوصية المواطنين.

المصدر : وكالات