واشنطن تضغط على هونغ كونغ لتسليم سنودن
آخر تحديث: 2013/6/23 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/23 الساعة 03:03 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/15 هـ

واشنطن تضغط على هونغ كونغ لتسليم سنودن

سنودن يواجه اتهامات لكشفه عن برامج تجسس أميركية سرية (الفرنسية)

مارست الولايات المتحدة ضغوطا على هونغ كونغ السبت كي تتحرك بسرعة لتلبية طلبها بتسليم إدوارد سنودن الموظف الذي كان متعاقدا مع وكالة الأمن القومي الأميركي ويواجه اتهامات تجسس لكشفه النقاب عن برامج تجسس أميركية سرية. 

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس باراك أوباما تحدث بشرط عدم الكشف عن شخصيته "إذا لم تتحرك هونغ كونغ بسرعة فإن علاقاتنا الثنائية ستواجه مشكلات وستثير شكوكا في التزام هونغ هونغ بحكم القانون".

وتقول مصادر إن سنودن الذي يعتقد أنه يختبئ في هونغ كونغ وكّل محامين في مجال حقوق الإنسان لتمثيله قانونيا استعدادا للتصدي لمحاولات إعادته للولايات المتحدة بالقوة لمحاكمته هناك.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون لشبكة سي بي أس نيوز إن الولايات المتحدة لديها "دليل قوي" ضد سنودن، وتتوقع من هونغ كونغ الامتثال لاتفاقية تسليم المجرمين التي وقعتها مع الولايات المتحدة في العام 1998. 

وأضاف "توجهنا إلى السلطات في هونغ كونغ طالبين تسليم سنودن وإعادته إلى الولايات المتحدة"، وتابع "هونغ كونغ كانت تاريخيا شريكا جيدا للولايات المتحدة في الأمور المتعلقة بتطبيق القانون ونتوقع منهم الالتزام بالاتفاقية في هذه القضية".

وقال مصدر كبير في سلطات تنفيذ القانون الأميركية إن التسليم "يمكن أن يكون بالطبع عملية طويلة وشاقة"، لكنه أبدى تفاؤلا بتسليم سنودن. 

مكان آمن
وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست" الصادرة في هونغ كونغ السبت أن سنودن ليس محتجزا ولا يخضع لحماية الشرطة، كما ذكرت وسائل إعلام أخرى ولكنه في "مكان آمن" في مكان ما في هونغ كونغ.

وذكرت الصحيفة أيضا أن سنودن قدم تفاصيل جديدة عن أنشطة التجسس الأميركية من بينها اتهامات باختراق الولايات المتحدة لشركات هواتف محمولة صينية.

لافتة تشيد بسنودن أثناء مسيرة مؤيدة له في نيويورك (الفرنسية)

وكشفت وثائق قام سنودن بتسريبها في السابق أن وكالة الأمن القومي الأميركي لديها قدرة على الوصول إلى كميات هائلة من بيانات الإنترنت مثل البريد الإلكتروني وغرف الدردشة ولقطات الفيديو عن طريق شركات كبيرة مثل فيسبوك وغوغل بموجب برنامج حكومي يعرف باسم "بريزم".

وأظهرت الوثائق أيضا أن الحكومة كانت تعمل من خلال محكمة مراقبة المعلومات الخارجية لجمع ما يعرف بالبيانات الوصفية، مثل وقت المكالمات التليفونية ومدتها وأرقام التليفونات لجميع المكالمات التي تتم عن طريق شركات مثل فيرزون.

وأفادت لائحة اتهام جنائية أعلنت الجمعة أن الولايات المتحدة وجهت إلى سنودن تهمة سرقة ممتلكات حكومية ونقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني دون إذن والنقل المتعمد لمعلومات مخابرات سرية لشخص غير مسموح له بالاطلاع.

وينص قانون التجسس الأميركي على التهمتين الأخيرتين وتصل عقوبتهما للغرامة والسجن لمدة تصل إلى عشرة أعوام.

وسلمت هونغ كونغ بموجب اتفاقية التسليم عشرات الأميركيين وأعادتهم إلى الولايات المتحدة ليمثلوا للمحاكمة، لكن المحامين يقولون إن العملية قد تستغرق سنوات وإن قضية سنودن بشكل خاص يمكن أن تكون معقدة.

وأثار استخدام الولايات المتحدة لقانون مكافحة التجسس جدلا بين الخبراء القانونيين حول ما إذا كان ذلك سيجعل تسليمه مسألة معقدة، لأن الاتفاقية تتضمن استثناءات للجرائم السياسية ولأن محاكم هونغ كونغ قد تختار تحصينه ضد المحاكمة. 

ويقول سنودن إن التفاصيل التي قام بتسريبها كشفت عن برامج تجسس مسيئة وغير قانونية تنتهك خصوصية المواطنين.

المصدر : وكالات

التعليقات