حركة رينامو ألقت السلاح عام 1992 ودخلت البرلمان وأصبحت أكبر حزب معارض (الفرنسية-أرشيف)

أدت ثلاث هجمات مسلحة في موزمبيق أمس الجمعة إلى سقوط قتيلين وخمسة جرحى، بعد أن نفذت حركة التمرد السابقة (رينامو) تهديداتها بالهجوم على سيارات كانت تسير في أكبر محور طرق، مما قد ينذر بإيقاظ شبح الحرب الأهلية في البلاد.

وسقطت عدة سيارات في كمائن صباح الجمعة على الطريق الوطني رقم واحد الذي اعتبرته حركة التمرد السابقة أكبر أهدافها بولاية سوفالا (وسط).

وأسفرت هذه الهجمات الثلاث على شاحنتين وحافلة عن سقوط قتيلين على الأقل وخمسة جرحى وفق الشرطة الموزمبيقية.

وكانت حركة المقاومة الوطنية لموزمبيق (رينامو) قد أعلنت الأربعاء أنها ستعطل أكبر طريق وطني في البلاد، وستخرب سكة حديدية أساسية لتصدير الفحم.

وتأخذ الحركة التي ألقت السلاح عام 1992 ودخلت البرلمان وأصبحت أكبر حزب معارض، على حكومة الحزب الحاكم جبهة تحرير موزمبيق (فريليمو) ما أسمته احتكارها لثروات البلاد.

تهديد
وفي ردها على ذلك، اعتقلت الشرطة رئيس إعلام الحركة جيرونيمو مالاغيتا، الذي هدد الأربعاء بقوله إن حركة المقاومة الوطنية لموزمبيق "ستتحرك لوقف سير وسائل نقل الأشخاص والممتلكات لأن الحكومة تستعمل تلك الوسائل لنقل أسلحة وجنود في زي مدني".

من جهته قال الناطق باسم الشرطة الوطنية، بيدرو كوسا، إن "التصريح الصحفي الذي أدلى به مالاغيتا في 19يونيو/ حزيران يعزز نتائج التحقيقات التي قامت بها قوات الأمن والدفاع التي تحمل رينامو مسؤولية تلك الأعمال الهمجية".

وقد تحولت المعارضة السياسية بين المعسكرين إلى صدامات منذ عدة أشهر، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث هاجم مجهولون الخميس مستودع أسلحة قريبا من ميناء بيرا العاصمة الإقليمية وقتلوا سبعة جنود.

وتُعد هذه الهجمات نتيجة سنوات من التوتر بين ألفونسو دلاكاما وحكومة فريليمو خصم رينامو خلال الحرب الأهلية التي أسفرت عن سقوط نحو مليون قتيل بين عامي 1977 و1995.

ويتفاوض الطرفان منذ 2012 لكن بدون جدوى مما زاد في تأجيج الضغائن، حيث طالبت رينامو مباشرة بحصتها من موارد المواد الأولية، الأمر الذي رفضته الحكومة.

يُشار إلى أن نواب وقياديي الحزب الحاكم يستفيدون من الازدهار الاقتصادي بفضل بداية استغلال حقول الفحم مؤخرا في انتظار الغاز.

المصدر : الفرنسية