طهران: تسليح المعارضة سيدمر سوريا
آخر تحديث: 2013/6/22 الساعة 21:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/22 الساعة 21:25 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/14 هـ

طهران: تسليح المعارضة سيدمر سوريا

أكبر صالحي (يمين) وعدنان منصور اتفقا على أن إرسال السلاح لسوريا لن يخدم الحوار فيها (الفرنسية)
حذّر وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في مؤتمر صحفي مع نظيره اللبناني عدنان منصور من أن تسليح المعارضة في سوريا سيؤدي إلى تدمير هذا البلد، بعد ساعات من تبني اجتماع أصدقاء الشعب السوري بالدوحة تسليح المعارضة "لتغيير موازين القوى في سوريا" وإدانته لتدخل مليشيا حزب الله اللبناني ومقاتلين من إيران والعراق في سوريا.
 
وقال صالحي إن تسليح من وصفهم بالمأجورين في سوريا يصعّد من الأزمة في سوريا ويؤدي إلى تدميرها، متهما الغربيين بالتعامل بازدواجية مع الملف السوري والتزام الصمت حيال ما وصفها بالجرائم "التي ترتكبها الجماعات الإرهابية وأكثر من ذلك إمدادها بالسلاح، الأمر الذي يرفضه الضمير الدولي".

وشدّد على أن "إيران ترفض فرض إرادة خارجية على الشعب السوري الذي هو من يقرر مصيره بنفسه"، معتبرا أن سوريا تتعرّض لعدوان دولي من قبل بعض البلدان الغربية ومجموعة من الدول العربية، وذكر أن إيران ستكون حاضرة في مؤتمر جنيف 2 إذا انعقد، مشيراً إلى أن طهران توافق على أي اجتماع بشأن سوريا يحل الأزمة ويوقف نزيف الدم.

ضد السلام
من جانبه، قال وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور إن إرسال السلاح للمعارضة السورية لا يخدم عملية السلام والحوار، مضيفا أن العالم كله يتطلع إلى مؤتمر جنيف 2 لأنه قد يكون الملاذ الأخير للحل السياسي في سوريا.

وتابع "نحن مع إيران وإلى جانبها مع كل عمل يوقف نزيف الدم في سوريا، وطلبنا من المجتمع الدولي أن يقدم لنا ما يستطيع لتجاوز أزمة اللاجئين السوريين في لبنان". وشدد على أنه لا سبيل لحل الأزمة في سوريا إلا عن طريق الحوار.

وفي السياق ذاته اتهم العميد مسعود جزايري مساعد رئيس هيئة الأركان العامة الإيراني قطر والسعودية بما وصفه بـ"التورط مع إسرائيل والولايات المتحدة في الجرائم التي ترتكب في سوريا".

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن جزايري قوله إن "السعودية وقطر وحلفائهما في المنطقة جميعهم ضالعون في الجرائم التي ترتكب في سوريا على قدم المساواة مع الكيان الصهيوني وأميركا".

وكان وزير الخارجية اللبناني وصل طهران بعد ظهر اليوم السبت تلبية لدعوة وجهها إليه نظيره الإيراني علي أكبر صالحي، ومن المقرر أن يلتقي منصور عددا من المسؤولين الإيرانيين وسيكون الوضع في سوريا على رأس جدول أعمال الزيارة بالإضافة إلى علاقات التعاون الثنائية.

يذكر أن وزراء الخارجية المشاركين في اجتماع أصدقاء الشعب السوري بالدوحة اتفقوا اليوم السبت على إجراءات عاجلة وعملية لدعم المعارضة السورية لـ"تغيير ميزان القوة على الأرض"، وأدان بيان صدر في نهاية الاجتماع اليوم تدخل مليشيا حزب الله ومقاتلين من إيران والعراق في سوريا، ودعا لسحبها فورا.

كما أن الوضع السياسي في لبنان يشهد تأزما على خلفية مشاركة حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في معارك سوريا إلى جانب قوات النظام.

وقد دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان حزب الله إلى عدم المشاركة في عمليات عسكرية بعد معركة القصير في سوريا وإلى "العودة إلى لبنان"، مشيرا إلى أن تدخل الحزب العسكري في النزاع السوري "يؤدي إلى توترات في لبنان".

وكانت إيران -وهي أكبر حلفاء النظام السوري- قد نفت مؤخرا إرسال أربعة آلاف جندي من جيشها إلى سوريا. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس عراقجي إن دمشق والجيش السوري ليسا بحاجة لهذا النوع من المساعدات، إذ إن "الجيش السوري بإمكانه التصدي للإرهابيين بالاعتماد على إمكانياته الذاتية".

وكانت صحيفة إندبندنت أون صندي البريطانية قد ذكرت أن إيران اتخذت قراراً عسكرياً قبل الانتخابات الرئاسية بإرسال الجنود إلى سوريا لدعم قوات الرئيس بشار الأسد ضد ما وصفته بالتمرد السني.

المصدر : وكالات

التعليقات