انتشرت الحرائق بدرجة غير معتادة هذ العام وسجل الضباب الدخاني أسوأ مستوياته في سنغافورة (الأوروبية)

أثار إقدام السلطات الإندونيسية على حرق أرض تمهيدا لزراعات أخرى، غضب الجارتين سنغافورة وماليزيا، حيث انتشرت الحرائق بشكل غير مسبوق هذا العام مما أدى إلى ارتفاع مستوى التلوث في سنغافورة وتدهور الهواء بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

وتعرضت إندونيسيا لضغوط شديدة للسيطرة على حرائق ناجمة عن أعمال حرق غير قانونية تجري عادة موسم الجفاف من يونيو/حزيران إلى سبتمبر/ أيلول لتمهيد الأرض لزراعات زيت النخيل.

وانتشرت الحرائق بدرجة غير معتادة هذ العام وسجل الضباب الدخاني أسوأ مستوياته في سنغافورة على الإطلاق، على الرغم من نشر السلطات الإندونيسية طائرات عسكرية لمكافحة الحرائق في جزيرة سومطرة.

وفي الوقت الذي اتهمت فيه إندونيسيا ثماني شركات بأنها وراء الحرائق، متوعدة باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد أي جهة مسؤولة عن هذه الكارثة، قالت سنغافورة إن الضباب الدخاني قد يستمر أسابيع أو أكثر.

وأثارت الأدخنة مخاوف صحية وزادت من التوترات الدبلوماسية في سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا، حيث عاد مؤشر التلوث -في اليوم السادس من الضباب الكثيف- في سنغافورة إلى منطقة الخطر.

 سنغافورة: الضباب الدخاني قد يستمر أسابيع أو أكثر (الفرنسية)

رقم قياسي
وتجاوزت القراءات مستوى 300 وسجل المؤشر رقما قياسيا بعد ظهر أمس الجمعة عندما بلغ مستوى 401 الذي يراه الخبراء مصدر خطر لحياة المرضى والمسنين، مما دفع إندونيسيا إلى اللجوء لوسائل قصوى من بينها التحكم بالغيوم.

وتوجه وزير البيئة السنغافوري فيفيان بالاكرشنان الجمعة إلى أندونيسيا بعدما دعا الأرخبيل إلى التحرك "بشكل حاسم وعاجل".

وفي جاكرتا رد الوزير الإندونيسي المكلف بمكافحة حرائق الغابات أغونغ لاسكونو بجفاء، معتبرا أن سنغافورة "يجب أن تكف عن التصرف مثل الأطفال وعن إثارة هذا الضجيج".

وأشار إلى أن النيران قد تكون أضرمت من قبل بعض مزارع زيت النخيل السنغافورية والماليزية التي تملك امتيازات كبيرة في سومطرة.

وفي ماليزيا امتد الضباب الدخاني شمالا وتدهورت نوعية الهواء بالعاصمة كوالالمبور وعدة مناطق، ووصفت نوعية الهواء الآن بأنها "غير صحية" في 17 منطقة و"غير صحية بشكل بالغ" بمنطقة واحدة.                                                 

يُشار إلى أن إندونيسيا قد خصصت نحو مائتي مليار روبية (عشرين مليون دولار) للتعامل مع الكارثة، ونشرت سبع طائرات عسكرية لاستخدامها في إسقاط مياه واستمطار السحب. 

المصدر : وكالات