ديفيد هيل سيخلف السفيرة الحالية مورا كونللي (الأوروبية)
عين الرئيس الأميركي باراك أوباما مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل سفيرا في لبنان، البلد الصغير الأكثر تأثرا بتداعيات الحرب الدائرة في جارته سوريا، خلفا للسفيرة الحالية مورا كونللي.

وكان أوباما عين هيل مبعوثا للشرق الأوسط خلفا للدبلوماسي جورج ميتشل الذي غادر هذا المنصب في مايو/ أيار 2011 بعد عامين من الرحلات المكوكية في الشرق الأوسط من دون أن ينجح في انتزاع تنازلات من الفلسطينيين والإسرائيليين لاستئناف الحوار بينهما.

ويأتي الإعلان عن مغادرة هيل لمنصبه كمبعوث خاص للشرق الأوسط في نفس اليوم الذي غادر فيه وزير الخارجية الأميركي جون كيري واشنطن في جولة ماراثونية جديدة تشمل الخليج والهند وإسرائيل والأردن، يرمي من خلالها خصوصا إلى محاولة استئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

ولا يعرف حتى الساعة عمن سيخلف هيل في منصب المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط.

والسفير الجديد في بيروت ليس غريبا عن المنطقة وعن لبنان تحديدا، فهو دخل السلك الدبلوماسي عام 1984 وخدم بالسفارة الأميركية في بيروت مرتين في تسعينيات القرن الماضي لينتقل بعدها إلى السفارة الأميركية بالأردن حيث عمل بين 2003 و2008 مستشارا أول بالسفارة ثم قائما بالأعمال ثم سفيرا.

ولتثبيته في هذا المنصب لا بد أن يصادق مجلس الشيوخ على تعيينه، كما هي الحال بكل تعيينات السفراء.

وألقت الحرب الدائرة في سوريا بثقلها على لبنان المنقسم بين مؤيد للرئيس السوري بشار الأسد ومعارض له، وهو انقسام يترجم بتوترات أمنية لا تنفك تتسع نطاقا وحدة منذ بدأ النزاع السوري على شكل انتفاضة شعبية سلمية منتصف مارس/ آذار 2011.

وإضافة إلى الصدامات المسلحة التي تندلع بين الحين والآخر بأكثر من منطقة لبنانية على خلفية النزاع السوري، يعاني لبنان خصوصا من مشكلة اللاجئين السوريين الذين بلغت أعداد المسجلين منهم أربعمائة ألف لاجئ، لتكون بذلك حصة هذا البلد الصغير مساحة وسكانا الأكبر على الإطلاق بين كل جيران سوريا.

المصدر : الفرنسية