واشنطن لن تعترف باسم إمارة أفغانستان الإسلامية (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة الأميركية الخميس إن المكتب التمثيلي الذي فتحته حركة طالبان الأفغانية في الدوحة يجب ألا يعتبر سفارة، مؤكدة عدم اعترافها باسم "إمارة أفغانستان الإسلامية" وذلك غداة دفاع وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن افتتاح مكتب الحركة في قطر مؤكدا التزام بلاده بمسار المصالحة الأفغانية.

وأعلنت مساعدة المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة روزماري ديكارلو، خلال نقاش في مجلس الأمن، أن بلادها تحرص على أن "لا يُعتبر المكتب سفارة أو مكتبا آخر يمثل طالبان الأفغانية بصفتهم إمارة أو حكومة أو كيانا مستقلا".

وأضافت أن واشنطن لن تعترف باسم إمارة أفغانستان الإسلامية، وترحب بتوضيح قطر بخصوص الاسم، لافتة إلى أن الرئيسين الأميركي باراك أوباما والأفغاني حامد كرزاي، اقترحا على قطر أن تساعد في فتح المكتب لتسهيل مفاوضات السلام مع طالبان.

خطوة مهمة
وتعتبر واشنطن فتح هذا المكتب "خطوة أولى مهمة" نحو تسوية سياسية في أفغانستان، كما أوضحت ديكارلو.

من جهته اعتبر السفير الأفغاني بالأمم المتحدة زاهر تانين أن دور المكتب السياسي لطالبان بالدوحة يجب أن يقتصر على مفاوضات السلام، مؤكدا أن "أي نشاط آخر يجريه المكتب أو يجري معه غير مقبول".

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان جان كوبيس عن أمله في أن يتم تجاوز اللغط الذي دار بشأن افتتاح المكتب، وأن يصبح الطريق مفتوحا أمام إجراء مفاوضات سلام ومصالحة تترافق مع خفض وتيرة العنف ضد المدنيين".

كيري أكد التزام واشنطن بمسار المصالحة الوطنية الأفغانية (الأوروبية-أرشيف)

رد الدوحة
كما أكدت قطر الأربعاء أن المكتب الذي افتتحته حركة طالبان بالدوحة لا يحمل اسم "إمارة أفغانستان الإسلامية" وقال مصدر مسؤول بالخارجية لوكالة الأنباء القطرية الرسمية إن "مكتب طالبان هو المكتب السياسي لطالبان أفغانستان في الدوحة، وليس المكتب السياسي لإمارة أفغانستان الإسلامية".

وأضاف المصدر أن "المسمى الرسمي الذي اتفق عليه من أجل افتتاح هذا المكتب هو المكتب السياسي لطالبان في الدوحة".

ونددت السلطات الأفغانية بما عدته استفزازا عبر استخدام التسمية السابقة لحكومة طالبان في أفغانستان حتى الإطاحة بها عام 2001.

في سياق ذي صلة، أكد وزير الخارجية الأميركي، خلال مباحثات هاتفية مع الرئيس الأفغاني، التزام الولايات المتحدة بمسار المصالحة الوطنية الأفغانية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية جين ساكي، إن كيري أشار خلال الاتصال إلى أن "حكومة قطر قامت بخطوات لضمان التزام المكتب السياسي لطالبان بالشروط التي حددتها قطر لفتح المكتب" كما أشار إلى ارتياحه إزاء البيان الذي أصدرته الخارجية القطرية توضح فيه أن اسم المكتب هو المكتب السياسي لحركة طالبان أفغانستان وليس المكتب السياسي لإمارة أفغانستان الإسلامية، وبأنه تمت إزالة اللوحة التي تحمل الاسم الخطأ من باب المكتب".

يُذكر أن الرئيس أوباما قد وصف فتح مكتب لطالبان في الدوحة بأنه خطوة مهمة، قائلا "سنرى الأفغان لاحقا يتحدثون لبعضهم من أجل وقف العنف".

المصدر : الجزيرة + وكالات