تضييق السلطات الصينية على أقلية الإيغور المسلمة بممارسة حرياتها الدينية بحسب المنظمة الألمانية (الجزيرة)

نددت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة، بإطلاق السلطات الصينية حملات أمنية وإعلانية تهدف لمنع أقلية الإيغور المسلمة بشمالي غربي البلاد من ممارسة الصيام والشعائر الدينية خلال شهر رمضان القادم، وحظر ارتداء مسلمات الإيغور الحجاب.

وانتقدت المنظمة الحقوقية في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه الجمعة استباق الصين قدوم شهر رمضان -المتوقع بدايته في التاسع من يوليو/تموز القادم- بتوسيع إجراءاتها القمعية مستهدفة الحريات الدينية للإيغور المسلمين.

ونقل مراسل الجزيرة نت في برلين عن البيان قوله إن الصين تعتزم القيام بحملات موسعة تشمل التفتيش بالمدارس وفحص ومصادرة الهواتف المحمولة واستدعاء أولياء الأمور وممارسة ضغوط عليهم لمنع التلاميذ والناشئة المسلمة من الصيام في شهر رمضان.

وأشارت في بيانها إلى أن سلطات الصين بدأت بتعليق لافتات وتوزيع منشورات بشوارع مناطق الإيغور للإعلان عن منع خدمة النساء المحجبات في المرافق والمؤسسات العامة وبمحطات التزود بالوقود.

وقال مسؤول قسم آسيا وأفريقيا بالمنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة في تصريح للجزيرة نت إن الصين تمارس انتهاكات واسعة لحق الحرية الدينية بمنعها الإيغور المسلمين من المشاركة في مناسباتهم الدينية وحظرها النساء من ارتداء الحجاب الذي يمثل زيا تقليديا لهم.

الرجال الإيغور الذين يطلقون لحاهم يعاملون من قبل السلطات الصينية كإرهابيين مفترضين ويتعرضون لمضايقات متعددة

اعتقالات بشينغيانغ
واستنكرت المنظمة الحقوقية الألمانية إعلان الصين رسميا الخميس عن اعتقالها 19 إيغوريا وإصدار أحكام سجن ضدهم تصل مددها إلى ست سنوات على خلفية ممارستهم شعائر إسلامية.

وقالت المنظمة إن أحد هؤلاء المعتقلين حُكم عليه بالسجن لمجرد طباعته نصا دينيا من أحد مواقع الإنترنت المعترف بها، في حين سجن آخر بعد اتهامه بالتطرف الديني لتوزيعه أوراقا وردت من الخارج تتطرق لانتهاك حقوق الإيغور.

وأضافت أن معظم هؤلاء المعتقلين هم من مقاطعة شينغيانغ التي يعيش فيها أكثر من 12 مليون إيغوري يطلقون عليها تقليديا اسم تركستان الشرقية.

وذكرت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة أن سكان شينغيانغ يشتكون منذ سنوات من قيام السلطات الصينية بشكل ممنهج بحظر شعائرهم الدينية وإغلاق المساجد ومدارس تعليم القرآن، وإرغام الأئمة على حضور دورات لغسيل المخ تطلق عليها اسم دورات توعية المواطنين.

وأشارت إلى أن الرجال الإيغور الذين يطلقون لحاهم يعاملون من قبل السلطات الصينية كإرهابيين مفترضين ويتعرضون لمضايقات متعددة ويكون مصيرهم في النهاية غياهب السجون.

وضربت المنظمة مثالا بمدينة (كاشغر) التي جاء منها ثمانية من الأشخاص المعتقلين وشهدت احتجاجات كثيرة ضد السلطة الصينية، وقالت إن السلطات الصينية قامت في الشهور الأخيرة بإزالة 85% من معالم كاشغر القديمة، وأوضحت أن هذه المعالم ذات أهمية حضارية كبيرة مستمدة من كون المدينة أبرز حواضر الإسلام الثقافية بآسيا الوسطي، وملتقى للقوافل التجارية عبر العصور المختلفة.

المصدر : الجزيرة