أتسع نطاق المظاهرات في أسبوعها الثاني  (الأوروبية)

نزل نحو مليون متظاهر إلى شوارع مائة مدينة برازيلية بعد مقتل أول شخص خلال تظاهرهم ضد ما يصفونه بـ"الفساد والإجحاف الاجتماعي والاقتصادي".

واندلع العنف في أكثر من عشر مدن مساء أمس وصباح اليوم وقتل شاب كما أصيب ثلاثة آخرون عندما صدمتهم سيارة كانت تحاول على ما يبدو تجاوز حاجز أقامه المحتجون في ريبيرأو بريتو (حوالي 300 كيلومتر إلى الشمال من ساو باولو).

وأصيب مئات الأشخاص بعد أن توقفت الاحتجاجات التي بدأت سلمية بعدما بدأ بعض المتظاهرين في إلقاء الحجارة وإطلاق الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود في عدد من المدن.

الاحتجاجات مستمرة منذ عشرة أيام في البرازيل (الفرنسية)

أعمال عنف
وتعتبر هذه الاحتجاجات هي أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ عقدين من الزمن.

وأجلت الرئيسة ديلما روسيف زيارة إلى اليابان كانت تعتزم القيام بها ودعت إلى اجتماع طارئ اليوم الجمعة في العاصمة برازيليا. ومن بين الحضور وزير العدل خوسيه إدواردو كاردوزو، الذي تعرض لانتقادات بسبب طرق تعامل الأمن مع المتظاهرين.

وكانت أكبر مظاهرة في شوارع مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية والتي وصل عددها إلى 300 ألف شخص، وقد تخلل المظاهرة أعمال عنف واشتباكات كما أشعل مثيرو الشغب النيران في السيارات والمظلات البلاستيكية ودمروا الحواجز، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع.

وبينما تستضيف البرازيل مباريات بطولة كأس القارات لكرة القدم ندد المتظاهرون أيضا بتخصيص أكثر من 26 مليار دولار من الأموال العامة لإنفاقها على كأس العالم 2014 وأولمبياد 2016.

واتسع نطاق أهداف الاحتجاجات، وهي الآن في أسبوعها الثاني ليشمل الضرائب المرتفعة والتضخم والفساد وضعف مستوى الخدمات العامة مثل المستشفيات والمدارس والطرق. وذلك رغم تخفيض تعريفة النقل العام الذي أقرته الحكومة في الأيام الأولى من المظاهرات.

وأعلنت منظمات من المجتمع المدني وأحزاب يسارية عزمها على الانضمام إلى المحتجين، وذلك لأول مرة منذ بدء الاحتجاجات.

وكان متظاهرون في العاصمة برازيليا قد هاجموا مساء الخميس مقر وزارة الخارجية، حيث تمكنت قوات الأمن في آخر لحظة من منعهم من اقتحام المبنى، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمكنت مجموعة من المتظاهرين من تحطيم زجاج البوابة الرئيسية للوزارة، لكن الشرطة تمكنت في النهاية من صدهم، وذلك في أول تحرك احتجاجي تشهده البلاد على الصعيد الوطني منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية.

المصدر : وكالات