أفغانستان وباكستان تتبادلان الاتهام بالعنف
آخر تحديث: 2013/6/21 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/21 الساعة 15:18 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/13 هـ

أفغانستان وباكستان تتبادلان الاتهام بالعنف

أحد الأطفال المصابين جراء تفجير وقع بمسجد للشيعة في يبيشاور (الأوروبية) 

تبادلت أفغانستان وباكستان أمس الخميس الاتهامات في مجلس الأمن الدولي بشأن مواقع تمركز المسلحين الإسلاميين في منطقة الحدود المضطربة بين البلدين في حين وصفت الأمم المتحدة تصاعد التوتر بين الجارتين بأنه "مؤسف وخطير".

فقد قال ظاهر تانين -المندوب الأفغاني الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال مناقشة المجلس الأوضاع في أفغانستان- إنه لا تزال توجد ملاذات "إرهابية" على أرض باكستان، وإن بعض العناصر تواصل استخدام "الإرهاب" كإحدى أدوات السياسة الخارجية.

في المقابل قال مسعود خان -مندوب باكستان الدائم في المنظمة الدولية- إن "الإرهابيين" ينشطون على جانبي الحدود غير المحكمة، مشيرا إلى أن الكثير من الهجمات التي تتعرض لها باكستان دبر على أرض أفغانية. وأضاف أن الأمر يستلزم فرض رقابة مشددة على منطقة الحدود.

ورفض خان أمام المجلس ما قاله السفير تانين بشأن وجود "ملاذات إرهابية" في باكستان وإن بعض العناصر تواصل استخدام الإرهاب كإحدى أدوات السياسة الخارجية.

واعتبر خان في مقابلة أن تانين لم يكن موفقا في إثارة مسائل الحدود في مجلس الأمن الدولي في الوقت الذي تتباحث فيه كابل وإسلام آباد بالفعل عبر قنوات أخرى، واتهم خان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بتصعيد حدة التوتر.
   
في الوقت نفسه، قال جان كوبس -المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان- لمجلس الأمن الدولي إن تصاعد حدة التوتر بين كابل وإسلام آباد مبعث قلق بالغ لا سيما خلال هذه المرحلة من تطورات الأوضاع في أفغانستان. واعتبر أن مثل هذا التوتر مؤسف وخطير.

وكانت الخارجية الباكستانية استدعت في فبراير/شباط الماضي القائم بأعمال السفارة الأفغانية وقدمت احتجاجا رسميا على إطلاق النار الذي وقع على الحدود بين البلدين الليلة الماضية، وأسفر عن مقتل وإصابة نحو 16 جنديا من الجانبين.

وفي الشهر السابق أمر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي القوات الأفغانية باتخاذ الإجراءات الفورية لإزالة البوابة التي أقامتها القوات الباكستانية على خط دوراند دون اتفاق مع أفغانستان. ودوراند خط للحدود رسمه البريطانيون في القرن التاسع عشر عبر منطقة البشتون القبلية، ما زال موضوعا شائكا بين البلدين الجارين.

وتقول أفغانستان إنها لا تعترف بالخط وتصر على وجوب تنسيق أي أنشطة عليه. أما باكستان ومعظم دول المجتمع الدولي فتعترف به بوصفه خط الحدود.

لم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم على مسجد للشيعة في ضواحي بيشاور، لكن العنف الطائفي الذي يستهدف الأقلية الشيعية في باكستان شهد تصعيدا كبيرا في السنوات الماضية

تفجير بمسجد للشيعة
من جهة أخرى لقي 14شخصا مصرعهم وأصيب 25 داخل مسجد في مركز للأقلية الشيعية في ضواحي بيشاور شمالي غربي باكستان.

وقال مسؤول في الشرطة الباكستانية إن التفجير جرى عبر "انتحاري" وصل راجلا وأطلق النار على الشرطة الذين يقومون بالحراسة أمام المسجد ثم دخل إلى قاعة الصلاة حيث فجر نفسه بين المصلين، قبل بدء الصلاة.

ولم تتبن أي جهة مسؤولية الهجوم حتى الآن، لكن العنف الطائفي الذي يستهدف الأقلية الشيعية في باكستان شهد تصعيدا كبيرا في السنوات الماضية.

ونهاية الأسبوع الماضي، أدى هجوم استهدف الشيعة في كويتا، جنوبي غربي البلاد، إلى مقتل 25 شخصا. وتبنى الهجوم تنظيم عسكر جنقوي الذي نفذ العديد من الهجمات على الأقلية الشيعية.

المصدر : وكالات

التعليقات