البيان الختامي للاجتماع شدد على أهمية التعاون وتجاوز الخلافات بشأن المياه بين دول حوض النيل (الجزيرة)

مثيانق شريلو-جوبا

اختتم في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان مساء الخميس اجتماع مجلس وزراء دول مبادرة حوض النيل في دورته الحادية والعشرين، وشدد البيان الختامي للاجتماع على أهمية التعاون وتجاوز الخلافات بشأن المياه بين دول حوض النيل، كما أجاز خطة إستراتيجية بتمويل من البنك الدولي لتنمية الموارد المائية في دول الحوض بتكلفة تقدر بأكثر من 15 مليون دولار.

وكان خلاف حاد قد حدث بين دول حوض النيل بسبب التوجه الإثيوبي لبناء "سد النهضة"، الأمر الذي اعتبرته مصر نقصا من حقوقها التاريخية في قسمة مياه النيل بين دول الحوض.

وقال وزير الري في جنوب السودان بول ميوم أكيج -الذي تسلم رئاسة المجلس لمدة عام- إن بلاده لم توقع بعد على اتفاقية مبادرة حوض النيل (اتفاقية عنتيبي) لأنها تجري مشاورات واسعة النطاق مع الجميع، ودعا مصر إلى الانضمام للمجموعة كآلية للتعاون وتجاوز الخلافات.

وأضاف بول ميوم "نرى أن الحل الأمثل هو الانتفاع بمياه النيل بشكل عادل ومتساو، بدلا من التركيز على تقسيم المياه بنسب لم تفد الجميع"، مستبعدا في الوقت نفسه إمكانية اندلاع حرب بين دول الحوض بسبب النزاع على المياه.

تينجو: إثيوبيا ماضية نحو استخدام مياه النيل لفائدة الشعب الإثيوبي (الجزيرة)

بين اتفاقيتين
ومن جهته، شدد رئيس قطاع مياه النيل في وزارة الري المصرية أحمد بهاء على ضرورة احترام العهود والمواثيق الدولية الخاصة بالمياه، مؤكدا أهمية التعاون بين دول الحوض.

وأشار بهاء إلى أن توقيع دول منابع النيل على "اتفاقية عنتيبي" أحدث موقفا حرجا، وشدد على أن الاتفاقية ليست من مخرجات مبادرة حوض النيل، التي تسعى إلى تحقيق المنفعة المتبادلة للجميع دون إحداث ضرر بأي من أطرافها.

وكان وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو قد أجرى خلال الأيام الماضية مشاورات واسعة مع نظيره الإثيوبي تادروس أدهانوم، أعلنا خلالها مواصلة الحوار في بعض الجوانب الفنية المتعلقة ببناء "سد النهضة" الإثيوبي.

ولكن وزير الري الإثيوبي أليماميو تينجو جدد رفض بلاده للاحتجاجات المصرية بشأن السد، وقال -في حديث له خلال الاجتماع- إن بلاده تعترض على "اتفاقية تم توقيعها في عهد الاستعمار"، ولن تقبل "بسيطرة أي دولة على المياه"، وشدد على أنه "رغم التحديات" فإن إثيوبيا ماضية نحو "استخدام المياه لفائدة الشعب الإثيوبي".

وأكد ممثل السودان سيف الدين محمد استعداد الخرطوم للتوقيع على اتفاقية مبادرة حوض النيل (اتفاقية عنتيبي)، وكشف عن رغبة بلاده في "العيش بسلام مع دول الحوض".

يذكر أن البرلمان الإثيوبي صادق قبل أسبوع على معاهدة مثيرة للجدل تضمن لأديس أبابا أحقية استخدام مياه النيل، وتحل محل المعاهدة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية التي تمنح مصر والسودان الأولوية في حقوق استغلال مياه النهر.

وتمنح المعاهدة الجديدة دول المنبع حق تنفيذ مشاريع ري وكهرباء دون الحصول على موافقة مصر المسبقة.

المصدر : الجزيرة