يجتمع وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي (ناتو) -الذي يضم 28 دولة- يوم الثلاثاء المقبل وعلى رأس أجندتهم موضوع الدفاع الإلكتروني، وذلك بسبب ما أثاره تزايد الهجمات الإلكترونية من قلق، تُتهم الصين بأنها مصدره.

وقال مسؤول رفيع في الناتو طلب عدم كشف هويته متحدثا في الموضوع إن "التحديات تتجاوز كل ما عرفناه في الماضي، وهذا التهديد يحتاج إلى مبادرة أكثر من أي تهديد آخر نواجهه في الحاضر". وأضاف المسؤول معبرا عما يأمله من لقاء الثلاثاء أن "علينا أن نكون واثقين من أن الناتو قادر على تجاوز هذا التهديد".

وأوضح المسؤول أن الحلف ينوي هذه السنة تحديد المعالم الثابتة للدفاع الإلكتروني عن أعضائه، وهو ما يعني حماية شبكات المعلومات التي تمثل الجهاز العصبي بالنسبة للحروب العصرية.

وكان الأمين العام للحلف أندرس فوغ راسموسن قد قال في وقت سابق هذه السنة إن "الأمن الإلكتروني قضية أساسية"، وذلك بعد أن اضطر الناتو في الماضي إلى رفع دفاعاته الإلكترونية بعد هجمات عديدة تلقاها، من بينها هجوم لمجموعة أنونيموس.

وسيحضر اجتماع الثلاثاء وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الذي يحضر اجتماعات الناتو لأول مرة منذ تعيينه، وهو الذي وضع موضوع الدفاع الإلكتروني على رأس أولوياته واتهم الصين أمس في مؤتمر أمني بسنغافورة بأنها تمارس التجسس الإلكتروني على الولايات المتحدة، بعد تقارير أميركية كذبتها بكين عن حصول الصين على أسرار عسكرية وتجارية وحكومية أميركية.

وقال هيغل في مؤتمر شينغريلا السنوي إن "الولايات المتحدة تعبر عن قلقها من هجمات إلكترونية متزايدة، يرتبط بعضها بالحكومة والجيش الصينيين". ودعا الصين إلى المشاركة في "معايير دولية للسلوك المسؤول في الفضاء الإلكتروني"، معتبرا أن إنشاء مجموعة لتنسيق الأمن الإلكتروني سيكون أمرا إيجابيا.

وسيناقش الحلف بالإضافة إلى موضوع الدفاع الإلكتروني، موضوع أفغانستان، حيث يتخفف الحلف من مسؤولياته القتالية شيئا فشيئا ليلقيها على كاهل الجيش الباكستاني استعدادا للانسحاب من هناك عام 2014 .

المصدر : الفرنسية