قوات الأمن الإثيوبية تعتقل متظاهرين أثناء احتجاج سابق بالعاصمة أديس أبابا (رويترز-أرشيف)
تظاهر آلاف الإثيوبيين اليوم الأحد في شوارع العاصمة أديس أبابا مطالبين بالإفراج عن معتقلين سياسيين، في أول احتجاج واسع النطاق ضد الحكومة منذ انتخابات عام 2005 التي أفضت إلى أعمال عنف قتل خلالها مائتا شخص.
 
وسار المتظاهرون في شوارع رئيسية بالعاصمة أديس أبابا، مرددين وشعارات تطالب بالعدالة، واحترام الدستور ورفع بعضهم صورا لمعتقلين من المعارضة.
 
وتعد الاحتجاجات الأولى ضد حكومة رئيس الوزراء هيلامريام ديسيلين والذي خلف رئيس الوزراء الراحل مليس زيناوي، وتأتي بعد اعتصامات قام بها مسلمون الأشهر الماضية في العاصمة ومحافظات أخرى، لمطالبة الحكومة بعدم التضييق على حرية التدين وإطلاق علماء مسلمين اعتقلتهم.
 
ولم تسجل أي أعمال عنف في تظاهرة اليوم الأحد التي سمحت السلطات بتنظيمها وتابعها عدد قليل من أفراد الشرطة.

وقال رئيس حزب سيماياوي يليكال جيتاشيو الذي نظم الاحتجاجات إنهم طلبوا مرارا من الحكومة الإفراج عن زعماء سياسيين وصحفيين ومعتقلين آخرين اعتقلوا لاتهامهم الحكومة بالتدخل في الشؤون الدينية، وأضاف أن المتظاهرين يطالبون أيضا بوضع حد لمشكلات البطالة والتضخم والفساد.

وهدد جيتاشيو بتنظيم المزيد من الاحتجاجات إذا لم تحقق مطالب المتظاهرين في الأشهر الثلاثة القادمة، ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من المسؤولين بالحكومة.

اتهامات بالتضييق
وتتهم أحزاب المعارضة الإثيوبية الحكومة بالتضييق عليها، وتقول إن مرشحيها يتعرضون غالبا للترهيب في الانتخابات، ولا يضم المجلس التشريعي الذي يتألف من 547 مقعدا سوى عضو واحد من المعارضة.

ويشير منتقدون إلى قانون صدر عام 2009 يقضي بمعاقبة أي شخص ينشر معلومات تحرض على الإرهاب بالسجن لمدد تتراوح بين 10 و20 عاما.

وأصدرت محكمة إثيوبية العام الماضي أحكاما بالسجن لمدد تتراوح بين ثمانية أعوام إلى السجن مدى الحياة على عشرين من الصحفيين والمعارضين وآخرين بتهم التآمر مع متمردين للإطاحة بالحكومة.

وقالت لجنة حماية الصحفيين إن أكثر من عشرة صحفيين وجهت لهم اتهامات بموجب قانون مكافحة الإرهاب وتقول اللجنة إن اثيوبيا بها أعلى عدد من الصحفيين الذين يعيشون في المنفى في العالم.

ونظم المسلمون الذين يشكلون نحو ثلث سكان إثيوبيا ذات الأغلبية المسيحية اعتصامات في المساجد منذ العام الماضي متهمين الحكومة بالتدخل في الشؤون الدينية وسجن قياداتهم.

وتنفي إثيوبيا التي ينظر إليها الغرب على أنها حاجز ضد الإسلاميين في الصومال المجاور التدخل في الشؤون الدينية، وتقول إنها تخشى من تغلغل ما تصفه بالإسلام المتشدد في البلاد.

المصدر : وكالات