أوباما خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل ببرلين (الفرنسية)

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الأربعاء أن أجهزة الاستخبارات الأميركية "لا تتجسس" على البريد الإلكتروني للمواطنين الأميركيين أو الأوروبيين، في وقت قال فيه مسؤولون أميركيون إن برنامج مراقبة التسجيلات الهاتفية الأميركية وبيانات الإنترنت في الخارج ساعد في إحباط أكثر من 50 "مخططا إرهابيا" في 20 دولة حول العالم.

ودافع أوباما خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين عن عمليات الإطلاع على الاتصالات الهاتفية والتجسس على الإنترنت في العالم، في وقت يثير برنامج "بريزم" للوكالة الأميركية للأمن القومي للمراقبة الإلكترونية جدلا في ألمانيا.

وقال أوباما إنه واثق من أن حكومته وازنت بين جمع المعلومات الاستخباراتية والحريات العامة.

وأضاف "جئت إلى منصبي ملتزما بحماية الشعب الأميركي لكن كذلك ملتزما بقيمه ومثله العليا، وأحد مثلنا العليا هو الحريات العامة والخصوصية".

من جانبها ردت ميركل على أوباما بالقول إن المراقبة الحكومية للإنترنت يجب أن تبقى ضمن الحدود الأخلاقية.

وأضافت أنها أوضحت أنه رغم الحاجة لجمع المعلومات فإن مسألة النسبية تبقى دائما مهمة ونظام الديمقراطية الحر مبني على شعور الناس بالأمان.

ألكسندر أكد أن الكشف عن برامج المراقبة سبب ضررا للأمن القومي "يتعذر علاجه" (الفرنسية)

شهادات
في سياق ذي صلة قال مسؤولون أميركيون أمس الثلاثاء في  شهادة أمام الكونغرس، إن التصنيف الشامل لبرامج المراقبة التي استخدمتها الحكومة في تجميع التسجيلات الهاتفية  وبيانات الإنترنت في الخارج ساعد في إحباط أكثر من 50 مما وصفوها بمخططات إرهابية في 20 دولة حول العالم.

وقال مدير وكالة الأمن القومي الأميركية الجنرال كيث ألكسندر إنه في الأعوام الأخيرة قامت تلك البرامج -جنبا إلى جنب مع المعلومات الاستخباراتية- بحماية الولايات المتحدة وحلفائها مما سماها التهديدات الإرهابية في جميع أنحاء العالم لتشمل منع حوادث محتملة في أكثر من خمسين مناسبة منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأضاف ألكسندر في أحدث محاولات الحكومة للرد على الانتقادات لتلك البرامج التي كشف أمرها مؤخرا، أن هذه البرامج قيّمة للغاية لحماية أميركا وضمان أمن حلفائها.

وتعهد ألكسندر بتقديم معلومات للنواب عن الأحداث التي أحبطت، وقال إن عدد الحالات يزيد عن خمسين، وأشار إلى أن العدد المحدد لا يزال قيد المراجعة.

وأكد أنه ستُعلن تفاصيل أربع من تلك المخططات التي أحبطت، من بينها مخططات لتفجير بورصة نيويورك ونظام قطارات الأنفاق في المدينة نفسها.

ودافع مدير وكالة الأمن القومي عن قانونية تلك البرامج، وقال إنها كانت تقوم على أساس قانوني صحيح وبإشراف من المحاكم والكونغرس.

ومثل ألكسندر وعدد من المسؤولين أمام الكونغرس لمناقشة العاصفة التي أثارها كشف عمليات كبيرة لجمع المعلومات من السجلات الهاتفية ومراقبة اتصالات الإنترنت.

وذكرت وسائل الإعلام أن جهاز الأمن القومي كان يحصل من خلال برنامج يسمى "بريزم" مباشرة على بيانات من كبرى شركات الإنترنت الأميركية من بينها غوغل وياهو وفيسبوك.

غير أن ألكسندر أكد أنه بموجب ذلك البرنامج لا تحصل الحكومة الأميركية بشكل منفرد على معلومات من خوادم (سيرفر) الشركات الأميركية، بل إن الشركات الأميركية مجبرة على توفير هذه السجلات بموجب القانون الأميركي باستخدام طرق تتطابق مع ذلك القانون.

واعتبر ألكسندر أن الكشف عن برامج المراقبة سبب ضررا للأمن القومي "يتعذر علاجه"، وساعد أعداء الولايات المتحدة.

وجاء الاستماع إلى مدير وكالة الأمن القومي الأميركية، في وقت يوجد العميل السابق إدوارد سنودن، المسؤول عن التسريبات المثيرة للجدل عن برنامج المراقبة الأميركي، في هونغ كونغ منذ 20 مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات