تجمع دعت له المعارضة يطالب بإعادة تشغيل شبكة الإذاعة والتلفزيون (الفرنسية)
ألغى مجلس الدولة اليوناني، أعلى هيئة قضائية إدارية في البلاد، مؤقتا قرار الحكومة إغلاق شبكة الإذاعة والتلفزيون الحكومية (إي آر تي) وأمر بإعادة تشغيلهما حتى تأسيس هيئة عامة جديدة للإذاعة والتلفزيون.
 
وطلب مجلس الدولة من الوزراء المعنيين العمل لضمان إعادة التشغيل المؤقت للإذاعة والتلفزيون. وجاء القرار إثر طعن تقدمت به نقابة موظفي إي آر تي ضد القرار الحكومي بالإغلاق المفاجئ للجهازين العامّين الثلاثاء الماضي.

وقبل ذلك طالب زعيما حزبي باسوك وديمار الشريكين في التحالف الحكومي أثناء اجتماعهما مع رئيس الوزراء أنطونيوس ساماراس بإعادة فتح شبكات إي آر تي على الفور مع إقرارهما بـ"ضرورة إعادة هيكلة" المؤسسة التي أنشئت قبل ستين عاما، وتشهد خللا في عملها بسبب اتهامات بالمحسوبية.

وجاء اجتماع ساماراس مع زعيم حزب باسوك (الاشتراكي) إيفانغيلوس فينيزيلوس وزعيم حزب ديمار (اليساري الديمقراطي) فوتيس كوفيليس سعيا للخروج من الأزمة الناجمة عن قراره إغلاق الهيئة الحكومية من دون موافقة الحزبين، مما أثار استياء عارما داخليا وخارجيا.

وحذر الحزبان رئيس الوزراء من انهيار الائتلاف الحكومي إذا أصر على قراره المفاجئ الذي أدى إلى تسريح 2700 موظف، وأثار احتجاجات في اليونان وانتقادات وسائل الإعلام في الخارج.

وشكلت الحكومة الثلاثية بصعوبة قبل عام بالتحديد بعد انتخابات 17 يونيو/حزيران 2012 التي سمحت بدخول حزب للنازيين الجدد إلى البرلمان اليوناني -وهو الوحيد الممثل في برلمان أوروبي- بسبب الأزمة والتقشف.

لا حاجة لانتخابات
ودعا الزعيم الاشتراكي أفانغيلوس فينيزيلوس في مقابلة مع ريل نيوز إلى إعادة هيكلة "جذرية لإي آر تي، مؤكدا أن حزب باسوك لن يقبل بالابتزاز والخضوع للأمر الواقع، مضيفا أن البلاد ليست بحاجة إلى انتخابات مبكرة.

ساماراس اجتمع مع زعيمي الحزبين الشريكين بالائتلاف (رويترز-أرشيف)

وذهب المتحدث باسم اليسار الديمقراطي أندرياس بابادوبولوس إلى أبعد من ذلك، موضحا أن البرلمان قادر على اختيار رئيس وزراء جديد من دون تنظيم انتخابات في حال عدم إعادة فتح إي آر تي.

والأحد اتهم ساماراس -الذي حظي بدعم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لإجراء إصلاحات في العمق- حلفاءه في الائتلاف بـ"النفاق"، مؤكدا أن إلغاء وظائف يندرج في إطار التعهدات التي قطعتها اليونان للترويكا الدائنة (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي).

وقال ساماراس إن "إلغاء ألفي وظيفة بحلول نهاية يونيو/حزيران في القطاع العام تم التوقيع عليه من قبل زعماء الأحزاب الثلاثة في الائتلاف الحكومي".

ورفض حزبا باسوك واليسار الديمقراطي الاقتراح الذي قدمه ساماراس مساء الجمعة الماضي بإعادة فتح إي آر تي جزئيا. ومنذ قرار الإغلاق تنظم مظاهرات في أثينا وفي مدن يونانية أخرى.

ويواصل العاملون في الشبكة الاعتصام بمكاتب مركز البث الرئيسي في أثينا وفي مدينة سالونيكي الساحلية شمال البلاد لليوم السابع على التوالي، وقاموا ببث حي لمدة 24 ساعة دون موافقة الحكومة.

وتقوم اليونان بمجموعة من إجراءات التقشف من بينها زيادة الضرائب وخفض الأجور والمعاشات منذ أن حصلت على أول شريحة من المساعدات الطارئة من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

المصدر : وكالات