العاملون بشبكة إي آر تي واصلوا اعتصامهم أمام مقرها الرئيسي في أثينا (الأوروبية)

دعا رئيس الوزراء اليوناني المحافظ أنطونيوس ساماراس الاثنين إلى اجتماع مع شريكيه في التحالف اللذين عارضا القرار الذي اتخذ مساء الثلاثاء الماضي بإغلاق شبكة الإذاعة والتلفزيون الحكومية "إي آر تي" وأثار استياء في اليونان والخارج مهددا بإسقاط الائتلاف الحكومي. 

وكان قرار إغلاق "إي آر تي" قد اتخذ دون موافقة الشريكين في ائتلاف رئيس الوزراء وهما حزب باسوك الاشتراكي وحزب اليسار الديمقراطي.

وما لم يتم التوصل لحل وسط، سيتهدد الحكومة خطر انهيارها والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة ستهدد استقطاعات الموازنة التي تمت الموافقة عليها بموجب خطة إنقاذ دولية.

ومن المقرر أن يجتمع ساماراس مع زعيمي حزبي باسوك وحزب اليسار الديمقراطي إيفانغيلوس فينيزيلوس وفوتيس كوفيليس اللذين يطالبان بإعادة فتح شبكات إي آر تي على الفور.

وحذر الحزبان رئيس الوزراء من تفكك الائتلاف إذا أصر على قراره. وأقرا بـ"ضرورة إعادة هيكلة" مؤسسة إي آر تي التي أنشئت قبل ستين عاما وتشهد خللا في عملها بسبب المحسوبيات.

والأحد قال ساماراس إن إغلاق مؤسسة إي آر تي أدى إلى تسريح 2700 موظف في إطار التعهدات التي قطعتها اليونان حيال الترويكا الدائنة -الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي- بمواصلة الإصلاحات وتقليص القطاع العام. 

وتساءل ساماراس "من أين علينا قطع الوظائف إذا لم يكن من مؤسسة إي آر تي المعروفة بغياب شفافيتها واعتماد المحسوبيات"، متهما الحزبين الاخرين بـ"النفاق" في مؤتمر لحزبه الديمقراطي الجديدة اليميني. 

الأزمة تهدد بإسقاط حكومة رئيس الوزراء  أنطونيوس ساماراس (الأوروبية-أرشيف)

شكوى واعتصام
ورفض حزبا باسوك واليسار الديمقراطي الاقتراح الذي قدمه ساماراس مساء الجمعة الماضي بإعادة فتح إي آر تي جزئيا. ومنذ قرار الإغلاق تنظم تظاهرات في أثينا وفي مدن يونانية أخرى.

ورفع العاملون في إي آر تي شكوى أمام مجلس الدولة -أعلى هيئة إدارية في البلاد- لسحب القرار التشريعي الذي ينص على صرفهم من الخدمة. وسيصدر المجلس قراره في هذا الخصوص غدا الثلاثاء. 

ويواصل العاملون في الشبكة الاعتصام بمكاتب مركز البث الرئيسي في أثينا وفي مدينة سالونيكي الساحلية بشمال البلاد لليوم السابع على التوالي وقاموا ببث حي لمدة 24 ساعة دون موافقة الحكومة.

وتقوم اليونان بمجموعة من إجراءات التقشف من بينها زيادة الضرائب وخفض الأجور والمعاشات منذ حصلت على أول شريحة من المساعدات الطارئة من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

المصدر : وكالات