بالتزامن مع مهرجان تحدث إليه أردوغان بإسطنبول شُيّع في أنقرة الضحية الخامس للاحتجاجات (الفرنسية)
 
هدد وزير الداخلية التركي معمر غولر بقمع أي مظاهرة، معتبرا أن الدعوة التي وجهتها نقابتان عماليتان كبيرتان إلى إضراب عام دعما للمحتجين ضد الحكومة غير قانونية، في حين تجددت الليلة الماضية الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة في إسطنبول رغم استعراض القوة لأنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم أمس.

وقال غولر للصحافيين في أنقرة إن هناك إرادة في دفع الناس للنزول إلى الشارع من خلال أعمال غير قانونية مثل وقف العمل والإضراب، مؤكدا أن قوات الأمن لن تسمح بذلك.

وشدد غولر على أنه من المستحيل تفهم الإصرار على مواصلة المظاهرات.

ودعا تجمع نقابي يضم مركزيتين نقابيتين كبيرتين للعمال وموظفي الدولة إلى إضراب عام الاثنين في كل أنحاء تركيا تنديدا بأعمال العنف التي ارتكبتها الشرطة بحق المتظاهرين المناهضين لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
ومن المقرر أن يتجمع المتظاهرون عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش في إسطنبول، ومن ثم يتوجهون إلى ساحة تقسيم التي تطوقها الشرطة.

وسيشارك الاتحاد النقابي للعمال الثوريين (ديسك) الذي يضم 420 ألف عضو، والاتحاد النقابي لموظفي القطاع العام (كيسك) الذي يضم 250 ألف عضو، في إضراب ليوم واحد في أنحاء تركيا.

وكانت النقابتان قد أعلنتا عن هذا الإضراب أمس في بيان مشترك، مشيرتين إلى أن مجموعات أخرى تمثل الأطباء والمهندسين وأطباء الأسنان ستشارك في هذا التحرك، حسبما أفادت وكالة رويترز.
أردوغان رفض تشبيه ما يحصل في بلاده بالربيع العربي (الفرنسية)

احتجاجات الليل
والليلة الماضية وقعت اشتباكات متفرقة بين الشرطة ومحتجين في إسطنبول حيث أطلق أفراد من الشرطة -مدعومين بمروحية وكان بعضهم يرتدي ملابس مدنية- الغاز المدمع، ولاحقوا شبانا كانوا يرشقونهم بالحجارة في الشوارع الجانبية حول ميدان تقسيم في محاولة لمنعهم من التجمع من جديد.

ووقعت أيضا اضطرابات في مناطق أخرى بالمدينة لم تكن قد شهدت أعمال عنف حتى الآن بما في ذلك جسر غلاطة الذي يصل إلى حي السلطان أحمد التاريخي وحي نيسانتاسي الراقي.

وتحول بسرعة احتجاجٌ بيئي صغير إلى حركة أكبر تضم أناسا من مختلف مشارب الحياة يمقتون ما يصفونه بأسلوب أردوغان المستبد في الحكم وتدخل حكومته دون داع في حياة الناس، وقُتل خمسة أشخاص في سياق هذه الاحتجاجات التي استمرت أسبوعين.

ولا تشكل الاشتباكات تهديدا مباشرا لحكومة أردوغان ولكنها شوهت صورة تركيا كواحة استقرار في الشرق الأوسط المضطرب ومثلت أكبر تحد لحكمه الذي بدأ قبل عشر سنوات.

وكان عشرات الآلاف من أنصار أردوغان قد احتشدوا أمس في حديقة بإسطنبول للاستماع إلى كلمة ألقاها رافضا في سياقها تشبيه ما يحصل في بلاده بالربيع العربي.

وأشار أردوغان إلى أن من يريدون رؤية ما الذي يجري في تركيا عليهم أن ينظروا إلى هذا التجمّع الحاشد، معتبراً أن هناك إعلاما غربيا يخفي هذه الحشود وينشر الأكاذيب ويشوه الحقائق.

المصدر : وكالات