واشنطن اشترطت للحوار نزع بيونغ يانغ سلاحها النووي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن البيت الأبيض اليوم الأحد أن الولايات المتحدة منفتحة للحوار مع كوريا الشمالية بشرط تنفيذها قرارات مجلس الأمن الدولي ومن ثم الموافقة في نهاية الأمر على نزع سلاحها النووي.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كيتلين هايدن "كنا دائما نفضل الحوار وفي الواقع بيننا وبين كوريا الشمالية قنوات اتصال مفتوحة".

وكانت كوريا الشمالية اقترحت في وقت سابق الأحد إجراء محادثات مع الولايات المتحدة تتناول نزع السلاح النووي وتخفيف حدة التوتر مع كوريا الجنوبية، وذلك بعد فشل المحادثات التي كان من المفترض أن تجري بين الكوريتين قبل أيام.

وقالت لجنة الدفاع الوطني، في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية "نقترح إجراء مفاوضات على مستوى عال بين بيونغ يانغ وواشنطن لإرساء السلام والاستقرار بالمنطقة وتخفيف التوتر بشبه الجزيرة الكورية".

وأضاف البيان أن بيونغ يانغ ترغب بتناول جملة من الموضوعات من بينها الهدف الأميركي الرامي للوصول إلى عالم خال من الأسلحة النووية، داعية واشنطن لتحديد مكان وزمان هذه المحادثات.

لكن اللجنة الوطنية أكدت أن "وضعنا كقوة نووية سيبقى إلى أن تتوقف بالكامل التهديدات النووية القادمة من الخارج" داعية الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.

وقالت إنها ترغب في قيام الولايات المتحدة بالتوقيع على معاهدة سلام تنهي رسميا الحرب الكورية التي دارت بين عامي 1950 و1953.

وكانت كوريا الشمالية قد وافقت على صفقة لنزع سلاحها النووي مقابل الحصول على مساعدات عام 2005، ولكنها تراجعت عنها فيما بعد وقالت إنها لن تتخلى عن سلاحها النووي.

محادثات الكوريتين ألغيت بسبب خلافات بشأن مستوى رئيسي الوفدين (الفرنسية)

خطوات ملموسة
وتأتي هذه المبادرة الكورية الشمالية بعيد إعلان الولايات المتحدة الجمعة عدم إمكانية استئناف المفاوضات مع بيونغ يانغ إذا لم تقم الأخيرة بـ"خطوات ملموسة" لتبديد القلق بشأن سلاحها النووي.

وقال المتحدث الأميركي "نقول بوضوح منذ وقت طويل إننا منفتحون على تحسن في العلاقات مع جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية إذا رغبت في اتخاذ إجراءات ملموسة لتكون على قدر التزاماتها وواجباتها الدولية".

ويرى محللون أنه من غير المرجح أن تقبل الولايات المتحدة عرض كوريا الشمالية ما لم تتحرك الأخيرة عمليا من أجل التخلي عن السلاح النووي، وهو شرط تفرضه واشنطن لبدء الحوار معها.

ويأتي هذا العرض الكوري الشمالي بعد أيام من إلغاء محادثات كانت من المقرر مواصلتها الأربعاء والخميس الماضيين مع جارتها الجنوبية، وذلك بسبب خلافات بشأن مستوى رئيسي الوفدين.

وكانت سول طلبت أن تكون المحادثات بين وزير التوحيد ريو كيل-جاي المكلف بالعلاقات مع كوريا الشمالية ونظيره الكوري الشمالي كيم يانغ-غون، لكن بيونغ يانغ لم تستجب لذلك.

وكانت بيونغ يانغ قد هددت في وقت سابق من العام الجاري بتوجيه ضربات نووية وصاروخية ضد سول وواشنطن بعد فرض الأمم المتحدة عقوبات عليها بسبب اختبارها أسلحة نووية في فبراير/ شباط الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات