متظاهرون في هونغ كونغ يطالبون بعدم تسليم سنودن للولايات المتحدة (الفرنسية)

تواصلت تداعيات فضيحة تجسس الإدارة الأميركية على البيانات عبر الهاتف والإنترنت التي بررها اليوم الأحد مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، في حين استبقت ألمانيا زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لبرلين وطالبت بتوضيح حول الفضيحة.

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله ننظر بتشكك شديد وبتحفظ أيضا إلى ما ورد إلينا عبر تقارير، وننتظر من حكومة الولايات المتحدة تقديم توضيح حول برنامج التجسس الأميركي على البيانات.

وحول إيجاد حل للخلاف الذي نشب بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن تجسس أجهزة الأمن الأميركية على بيانات الاتصالات عبر الهواتف والإنترنت، قال فيسترفيله بوجوب مراعاة تحقيق أهداف الجانبين في هذا الحل.

وأوضح فيسترفيله أن هذه الأهداف تتمثل في "الحماية من الإرهاب وتعزيز أمننا في ضوء التهديدات الإرهابية وفي نفس الوقت حماية الخصوصية وحماية بياناتنا".

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعتزم إجراء محادثات مع المسؤولين الألمان في برلين يوم الأربعاء المقبل.

وكان الاتحاد الأوروبي قد طالب الولايات المتحدة بتقديم تفسير للمزاعم بأن إدوارد سنودن الموظف السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) جمع كميات كبيرة من البيانات عبر الهاتف والإنترنت في الخارج.

وتسود مخاوف من أن بيانات مستخدمي الإنترنت الأوروبيين قد تم التجسس عليهم من خلال البرنامج الأميركي للتجسس الإلكتروني والمعروف باسم "بريزم"، مما يعد انتهاكا لقوانين حماية البيانات التابعة للاتحاد الأوروبي.

برر عدد من كبار المسؤولين الحاليين والسابقين في الإدارة الأميركية تجسس إدارتهم، وقالوا في عدد من المقابلات التلفزيونية الأحد إنها تستهدف "عرقلة مخططات إرهابية"، ولم تتعد على الحريات المدنية للأميركيين

تبرير
وفي الولايات المتحدة برر عدد من كبار المسؤولين الحاليين والسابقين في الإدارة الأميركية عملية التجسس تلك، وقالوا في عدد من المقابلات التلفزيونية الأحد إنها تستهدف "عرقلة مخططات إرهابية، ولم تتعد على الحريات المدنية للأميركيين".

وتكرر هذا التبرير في مقابلات البرامج الحوارية التلفزيونية الأحد على لسان كبير موظفي البيت الأبيض دنيس ماكدونو ونائب الرئيس السابق ديك تشيني، والرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن الوطني مايكل هايدن الذي اعتبر أن قيام الحكومة بجمع البيانات من كل من الأميركيين والرعايا الأجانب كان دستوريا، وتم الإشراف عليه بعناية من قبل السلطات التنفيذية والتشريعية.

وكشفت وثيقة حكومية أميركية أمس السبت أن الحكومة لم تبحث بشكل تفصيلي إلا في تسجيلات مرتبطة بأقل من ثلاثمائة رقم هاتفي محدد من بين ملايين من التسجيلات الهاتفية التي جمعتها وكالة الأمن القومي عام 2012.

وهذه القضية هي التي أثارت فضيحة بشأن برنامج كبير استخدمته الحكومة لتجميع بيانات الاتصالات الهاتفية والإنترنت.

وناقشت الوثيقة برنامجا لوكالة الأمن القومي يجمع "بيانات وصفية" من شركات الهاتف الرئيسية تظهر كل المكالمات التي قام بها مشتركون بهذه الشركات إلى هواتف داخل الولايات المتحدة وخارجها، وأشارت إلى أن هذه البيانات الوصفية معلومات أساسية ولا تحدد هوية المشترك.

ووزعت هذه الوثيقة أمس السبت من طرف وكالات المخابرات المركزية داخل الحكومة في محاولة من جانب هذه الوكالات وإدارة الرئيس باراك أوباما لدحض اتهامات بأنها تجاوزت في التحري عن مؤامرات محتملة من جانب من تصفهم بالمتشددين.

وكررت الوثيقة تأكيدات الإدارة الأميركية بأن برامج وكالة الأمن القومي لجمع بيانات عن البريد الإلكتروني والهواتف ساهم في إحباط "عشرات من المؤامرات الإرهابية المحتملة في الوطن وفي أكثر من عشرين دولة في شتى أنحاء العالم".

وفي هونغ كونغ حيث يوجد إدوارد سنودن تظاهر المئات يوم السبت مطالبين السلطات بعدم تسليمه للولايات المتحدة، وهتف مئات المتظاهرين وبينهم محامون وناشطون حقوقيون وعدد كبير من الأجانب "من أجل الدفاع عن حرية التعبير" و"احموا سنودن" و"لا للتسليم".

المصدر : وكالات