وكالة الأمن القومي: جمع بيانات عن البريد الإلكتروني والهواتف ساهم في إحباط  هجمات محتملة (الأوروبية)

كشفت وثيقة حكومية أميركية السبت أن الحكومة لم تبحث بشكل تفصيلي إلا في تسجيلات مرتبطة بأقل من ثلاثمائة رقم هاتفي محدد من بين ملايين من التسجيلات الهاتفية التي جمعتها وكالة الأمن القومي عام 2012. وهي القضية التي أثارت فضيحة بشأن برنامج كبير استخدمته الحكومة لتجميع بيانات للاتصالات الهاتفية والإنترنت.

وناقشت الوثيقة -التي حصلت رويترز على نسخة منها- برنامجا لوكالة الأمن القومي يجمع "بيانات وصفية" من شركات التلفونات الرئيسية تظهر كل المكالمات التي قام بها مشتركون بهذه الشركات لتلفونات داخل الولايات المتحدة وخارجها. وأشارت إلى أن هذه البيانات الوصفية معلومات أساسية ولا تحدد هوية المشترك.

ووزعت هذه الوثيقة أمس السبت من طرف وكالات المخابرات المركزية داخل الحكومة في محاولة على ما يبدو من جانب هذه الوكالات وإدارة الرئيس باراك أوباما لدحض اتهامات بأنها تجاوزت في التحري عن مؤامرات محتملة من جانب من تصفهم بالمتشددين.

وكررت الوثيقة تأكيدات الإدارة الأميركية بأن برامج وكالة الأمن القومي لجمع بيانات عن البريد الإلكتروني والهواتف ساهم في إحباط "عشرات من المؤامرات الإرهابية المحتملة هنا في الوطن وفي أكثر من عشرين دولة في شتى أنحاء العالم".

سنودن كشف عن عملية مراقبة ضخمة قامت بها وكالة الأمن القومي للاتصالات الهاتفية وبيانات الإنترنت (الفرنسية)

تبريرات
وقالت الوثيقة إن بيانات برامج معلومات وكالة الأمن القومي عن الهواتف والبريد الإلكتروني لم ترشد فقط المحققين الأميركيين إلى الأفغاني نجيب الله زازي زعيم مؤامرة مهاجمة شبكة مترو أنفاق نيويورك عام 2009، ولكنها أرشدتهم أيضا إلى أحد المشاركين معه في الولايات المتحدة.

وتذكر الوثيقة أيضا برنامجا آخر لوكالة الأمن القومي أطلق عليه اسم "بريزم" في الوثائق المسربة يجمع من شركات الإنترنت ما تصفه الوثيقة بالبريد الإلكتروني لأجانب ربما يهمون مسؤولي مكافحة الإرهاب أو مكافحة الانتشار النووي.

وأضافت الوثيقة أن مراقبة وكالة الأمن القومي للبريد الإلكتروني لأعضاء تنظيم القاعدة في باكستان قادتها لشخص لم يذكر اسمه بالولايات المتحدة كان يبذل "جهودا لشراء مواد متفجرة".

وتقول إدارة أوباما إنه حتى على الرغم من جمع وكالة الأمن القومي معلومات كثيرة عن حركة الرسائل من كل من شركات التلفون والإنترنت التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا وفقا للوثائق فائقة السرية التي كشف عنها إدوارد سنودن الموظف السابق بالوكالة، فإن مثل هذا الإجراء قانوني وخاضع لقيود صارمة ولا يتدخل في الحياة الشخصية للمواطن الأميركي.

وكان سنودن -وهو موظف فني سابق في وكالة الاستخبارات الأميركية، وعمل في وكالة الأمن القومي موظفا من شركة بوز آلن- قد قدم معلومات لصحيفتيْ ذي غارديان البريطانية وواشنطن بوست الأميركية، كشف فيها عن عملية مراقبة ضخمة تقوم بها وكالة الأمن القومي للاتصالات الهاتفية وبيانات الإنترنت من شركات كبيرة مثل غوغل وفيسبوك، مانحا حق نشرها للصحيفتين.

واختفى سنودن -الخبير التقني البالغ من العمر 29 عاما- عن الأنظار في هونغ كونغ قبل حملة محتملة من جانب الحكومة الأميركية لإعادته إلى البلاد لمواجهة اتهامات ضده، ويعتقد أنه ما زال موجودا في هونغ كونغ حتى اليوم، لكن مكان وجوده الدقيق غير معلوم.

المصدر : رويترز