حسن روحاني تعهد بتحقيق الوعود التي قطعها في حملته الانتخابية (الفرنسية)
وصف حسن روحاني -الرئيس الفائز في انتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت الجمعة- فوزه بأنه انتصار "للاعتدال" على "التطرف", وطلب من المجتمع الدولي الاعتراف بما وصفها بحقوق إيران، فيما توالت رسائل الترحيب بفوزه. ودعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي إلى التعاون معه.
 
وقال روحاني (64 عاما) في رسالة هاتفية بثها التلفزيون الإيراني إن "هذا الانتصار هو انتصار الذكاء والاعتدال والتقدم على "التطرف"، مشيرا إلى أن "الفائر الحقيقي في الانتخابات هو الشعب الإيراني الواعي والهادئ، المفعم بالأمل".
 
وأضاف أنه سيسعى إلى الوفاء بالوعود التي قطعها للشعب، وذكر أن الحضور الملحمي للجماهير في المسرح السياسي يبشر بالاستقرار والأمل في القطاع الاقتصادي، وتسريع عجلة الإنتاج في البلاد وتوفير فرص عمل جديدة.
 
وطلب روحاني من المجتمع الدولي الاعتراف بحقوق إيران ليحصل في المقابل على تعامل مناسب، في إشارة إلى المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني. 

وذكر أن الذين يحترمون الديمقراطية ومبادئ التعامل والحوار الحر المبني على الحق عليهم أن يتحدثوا مع إيران من الآن فصاعدا بأسلوب مناسب ليتلقوا ردا مناسبا، وأن يعملوا على النهوض بمستوى السلام والأمن والتنمية في المنطقة والعالم، من خلال تعزيز العلاقات تأسيسا على المصالح المتبادلة.

وكان وزير الداخلية الإيراني أعلن فوز روحاني بأغلبية 50.68 % من أصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت الجمعة. وقد أنهى روحاني المدعوم من الإصلاحيين ثمانية أعوام من حكم المحافظين.

وتقدم روحاني على منافسه عمدة بلدية طهران محمد باقر قاليباف الذي حصل على 6.7 ملايين صوت، وكبير المفاوضين في الملف النووي سعيد جليلي الذي حصل على 4.1 ملايين صوت، في حين نال القائد السابق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي ثقة 3.8 ملايين ناخب.

المرشد يرحب
وقد رحب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي بانتخاب روحاني رئيسا جديدا لإيران، ودعا إلى التعاون معه لتحقيق التطلعات التي وعد بها في برنامجه الانتخابي.

أنصار لروحاني يحتفلون بفوزه (الفرنسية)

وقال في بيان إن الفائز الحقيقي في هذه الانتخابات هو الشعب، مشيرا إلى أن أجواء التنافس انتهت وعلى الجميع العمل لتحقيق التطلعات السامية للنظام الإسلامي.

وطالب الإيرانيين بتجنب أي سلوك غير مناسب، سواء من جانب الأشخاص الراغبين في إظهار "فرحهم أو استيائهم"، في إشارة إلى أنصار الرئيس المنتخب ومعارضيه.

وبدوره، هنأ الرئيس المنتهية ولايته محمود أحمدي نجاد روحاني بفوزه بالانتخابات الرئاسية، معرباَ عن أمله في أن يتيح تقدير وثقة الشعب الإيراني له فرصة للعمل على مزيد من الخدمات والاستقرار والعدالة والرخاء أكثر من ذي قبل.

كما قدم المرشحون الخاسرون محمد باقر قاليباف وسعيد جليلي ومحسن رضائي وعلي أكبر ولايتي وسيد محمد غرضي تهانئهم لروحاني.

ووفقا للأرقام التي قدمها وزير الداخلية الإيراني، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 72.7%، وشارك فيها أكثر من 35 مليون ناخب.

وقال مراسل الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن مجيء روحاني إلى الحكم من الجولة الأولى اعتبر من قبل الإصلاحيين "انقلابا" على سياسات الرئيس المنتهية ولايته أحمدي نجاد ومن خلفه معسكر المحافظين.

وأشار إلى أن الإيرانيين يتوقعون من رئيسهم الجديد تنفيذ وعوده بالانفتاح على كل الأقطاب السياسة داخليا، واعتماد الحوار على المستوى الإقليمي والدولي.

وسيتسلم روحاني الرئاسة بعد موافقة مجلس صيانة الدستور على نتائج الانتخابات، ونيل التزكية من قبل مرشد الجمهورية الإيرانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات