دعوة روحاني لإصلاح موقف إيران من سوريا
آخر تحديث: 2013/6/15 الساعة 23:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/15 الساعة 23:00 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/7 هـ

دعوة روحاني لإصلاح موقف إيران من سوريا

 روحاني محل استمالة غربية وقلق إسرائيلي (الفرنسية)

سارعت المعارضة السورية إلى دعوة الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني  لـ"إصلاح" الموقف الإيراني من النزاع في سوريا، فيما أعلنت فرنسا استعدادها للعمل معه في هذا الشأن، كما دعته بريطانيا إلى وضع بلاده على "سكة جديدة" للبرنامج النووي الإيراني، الذي أبدت إسرائيل قلقها بشأنه، بينما أعلنت واشنطن استعدادها للتعاون المباشر مع الحكومة الإيرانية حوله.

فقد طالب الائتلاف الوطني السوري المعارض روحاني بإصلاح موقف بلاده التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد، وقال في بيان له إنه "يجد من واجبه أن يدعو الرئيس الإيراني الجديد إلى تدارك الأخطاء التي وقعت فيها القيادة الإيرانية، ويؤكد الأهمية القصوى لإصلاح الموقف الإيراني" من النزاع المستمر في سوريا.

وذكر الائتلاف في بيانه أنه منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام السوري في مارس/آذار 2011 "وقفت السلطات الإيرانية في وجه طموحات الشعب السوري، باستمرارها في دعم نظام الأسد المجرم بكافة الوسائل السياسية والعسكرية والاقتصادية".

ورأت المعارضة السورية أن على القيادة الإيرانية الجديدة "أن تستوعب قبل فوات الأوان أن إرادة الشعب السوري لا تقهر، ولن تنكسر أو تتراجع أمام أي اعتداء خارجي، وأن مطالبه في إسقاط نظام الاستبداد منتصرة لا محالة".

وفي إطار ردود الأفعال على فوز روحاني (64 عاما) في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بأكثر من 50% من الأصوات، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس استعداد بلاده للعمل معه "خصوصا حول الملف النووي وانخراط إيران في سوريا".

وقال الوزير الفرنسي "إن توقعات المجتمع الدولي من إيران قوية، خصوصا بشأن برنامجها النووي وانخراطها في سوريا. ونحن على استعداد للعمل على ذلك مع الرئيس الجديد، وفرنسا تحيي تطلع الشعب الإيراني الذي لا يتزعزع إلى الديمقراطية".

من جانبها، دعت بريطانيا الرئيس الإيراني المنتخب إلى "وضع إيران على سكة جديدة من أجل المستقبل، عبر التركيز على قلق المجتمع الدولي حيال البرنامج النووي الإيراني، وعبر الدفع باتجاه علاقة بناءة مع المجتمع الدولي وتحسين الوضع السياسي ووضع حقوق الإنسان".

وفي روما، قالت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو "إن إيطاليا تأمل بعد فوز حسن روحاني في تطوير علاقات ثنائية وحوار بناء بين إيران والمجتمع الدولي"، وعبرت الوزيرة عن "الارتياح" لكون الانتخابات الرئاسية في إيران تمت بطريقة "سليمة".

تصدر البرنامج النووي الإيراني ردود الأفعال الأميركية والإسرائيلية تجاه فوز روحاني، وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لاتزال مستعدة للتعاون المباشر مع الحكومة الإيرانية لإيجاد حل دبلوماسي للبرنامج النووي

قلق
وتصدر البرنامج النووي الإيراني ردود الأفعال الأميركية والإسرائيلية أيضا تجاه فوز روحاني، وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لاتزال مستعدة للتعاون المباشر مع الحكومة الإيرانية لإيجاد حل دبلوماسي للبرنامج النووي.

من جهته، اعتبر وزير الدفاع المدني الإسرائيلي جيلاد إيردان أن فوز روحاني "قد يحمل نتائج سلبية بالنسبة لإسرائيل من خلال تخفيف الضغوط الدولية على البرنامج النووي الإيراني".

وقال الوزير الإسرائيلي المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريحات تلفزيونية إن انتخاب روحاني "يمكن أن يقود المجتمع الدولي إلى القول هل ترون، كل شيء بات على ما يرام مع إيران، والتخلي عن ضغطه في الملف النووي".

أما رئيس حزب كاديما ووزير الدفاع السابق شاؤول موفاز، فقد رأى "تغييرا ممكنا" جراء انتخاب روحاني، وقال "الإيرانيون عبروا من خلال هذا الانتخاب عن رغبتهم في التغيير، لكن فيما يخص إسرائيل لن يحصل تغيير مهم لا على صعيد البرنامج النووي، ولا دعم حزب الله ولا سياسة إيران تجاه الأزمة السورية".

وقبل الإعلان عن فوز روحاني جدد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون تأكيده على الحاجة إلى تشديد العقوبات على إيران، أيا كانت نتائج الانتخابات. وكان نتنياهو أكد الأربعاء الماضي أن الانتخابات الرئاسية في إيران لن تغير شيئا في سياسة طهران. وقال "لا يزال هناك رجل واحد في الحكم يبحث عن القوة النووية"، في إشارة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

المصدر : وكالات

التعليقات