نقابة الصحفيين اليونانية تواصل إضرابها حتى الأسبوع المقبل تضامنا مع زملائها بـ(إي آر تي) (الأوروبية)
 
عرض رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس الجمعة الإعادة الجزئية لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية (إي آر تي)، بعد أن أثار إغلاقها هذا الأسبوع احتجاجات في اليونان، وقوبل بالنقد في جميع أنحاء أوروبا.
 
وقال ساماراس إن لجنة مؤقتة من الأحزاب يمكن تعيينها لتقوم بتوظيف عدد قليل من موظفي "إي آر تي" بحيث يمكن البدء في بث برامج إعلامية على الفور.

وكان رئيس الوزراء اليوناني يشير إلى عودة بعض البرامج الإخبارية، واعتبار "إي آر تي" وسيلة ربط معلوماتي حيوية لليونانيين في الخارج والمناطق الحدودية.

وواجه ساماراس مخاطر أزمة سياسية مع شركائه في الائتلاف قبل إغلاقه المحطة يوم الثلاثاء،  مدعيا أنها كانت فاسدة جدا، إذ رفضت الأحزاب اليسارية الاشتراكية والمعتدلة في الائتلاف إغلاق المحطة أو مناقشة أي خطط للإصلاح إلا إذا أعيد فتحها.

وعلى صعيد آخر، ذكرت نقابة الصحفيين اليونانية الجمعة أنها سوف تواصل إضرابها حتى أوائل الأسبوع المقبل في إطار التضامن مع زملائها المفصولين بـ"إي آر تي".

ساماراس يرى توظيف القليل من الموظفين بحيث يبدأ بث البرامج على الفور (الأوروبية)

وسوف يستمر الصحفيون -الذين يعملون في التلفزيون والإذاعة والصحافة المطبوعة والإنترنت- في إضرابهم حتى الساعات الأولى من 18 يونيو/حزيران الجاري، دعما للموظفين الذين سيخسرون وظائفهم بهيئة الإذاعة والتليفزيون، والبالغ عددهم 2500 شخص.
  
وقالت نقابة الصحفيين اليونانية إن القنوات الإعلامية التي تحمل شعار "إي آر تي" وتعرض برامج في تحد لقرار الإغلاق الحكومي هي فقط من ستعفى من الإضراب.
 
يذكر أن الاتحاد الأوروبي للإذاعة والتليفزيون أعاد بث إشارة هيئة "إي آر تي" الخميس على المشتركين عبر القمر الصناعي في اليونان وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا بمساعدة صحفيين مفصولين بالهيئة.
 
وينظر إلى هذه الخطوة على أنها تمثل تحديا واضحا لقرار رئيس الوزراء ساماراس الذي قرر إغلاق الهيئة العامة الثلاثاء الماضي، في إطار تدابير التقشف بالبلاد، متهما إياها بـ"الإنفاق ببذخ ونقص الشفافية".
  
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الاتحاد الأوروبي للإذاعة والتليفزيون جان كلود فيليبوت بساماراس في أثينا الجمعة لمناقشة هذا الأمر.
  
ولا يحظى قرار الإغلاق بتأييد الشريكين الآخريْن في الائتلاف الحاكم -حزب "باسوك" الاشتراكي وحزب اليسار الديمقراطي- وينظر إليه على أنه الأزمة الأكبر التي تواجه الحكومة منذ تشكيلها قبل عام واحد.
 
ومن المنتظر أن يلتقي قادة الائتلاف الأثنين المقبل لمناقشة خلافاتهم بشأن الطريقة التي يجب أن يتعاملوا بها مع "إي آر تي". 

المصدر : وكالات