المسلمون وممتلكاتهم ومساجدهم تعرضت لحرق وأعمال عنف متعددة في ميانمار (الفرنسية)
دعا عدد من كبار الرهبان البوذيين في ميانمار إلى وقف العنف الطائفي بين البوذيين والمسلمين من أقلية الروهينغافي البلاد، ونفوا تورطهم في أعمال العنف التي جرت في ولاية أراكان.

وبعد اجتماع عقدوه في معبد بوذي خارج العاصمة رانغون ضم أكثر من مائتي راهب، قال متحدث باسمهم إن الاتهام للرهبان بالمشاركة في أعمال العنف غير صحيح، واعتبر البوذية من أفضل الأديان في العالم، على حد قوله.

وحث الرهبانُ الجانبين في ولاية أراكان على العيش بسلام وعدم اللجوء إلى العنف لحل الخلافات.

وكان بعض زعماء أقلية الروهينغا المسلمة قد رحبوا بمحادثات الرهبان، ودعوهم إلى الاعتراف بأنهم أخطؤوا بحق المسلمين هناك.

وكانت قوات الأمن ووحدات من الجيش في ميانمار قد قامت أواخر الشهر الماضي بدوريات في شوارع مدينة لاشيو شمالي شرقي البلاد عقب تجدد أعمال عنف ضد المسلمين أسفرت عن سقوط قتيل والعديد من الجرحى وتدمير ممتلكات للمسلمين وأثارت قلقا من اتساع نطاق الصراع الديني.

ونقل نحو 1200 مسلم إلى دير بوذي بعد أن قامت مجموعات من البوذيين بأعمال شغب بالمدينة أمس الأربعاء، وهي خطوة يمكن أن تشير لعزم الحكومة التي انتقدت لبطء رد فعلها على أعمال سابقة لعنف ديني.

كما أحرق بوذيون مسجدا أثريا في لاشيو يعود تاريخ بنائه إلى أكثر من مائة عام، وذكرت مصادر بالبلدة أن المسجد -الذي يتكون من ثلاثة طوابق ويحتوي على قسم للتعليم ودار للأيتام- قد أحرق بالكامل، كما أُحرقت منازل ومحلات تجارية خاصة بمسلمين.

واتهمت مصادر محلية ما تعرف بحركة 969 -التي تأسست في فبراير/شباط الماضي على يد راهب في ماندالاي- بالمسؤولية عن أعمال الحرق وإذكاء العنف عبر تشجيعها للبوذيين على عدم التعامل مع المحال التجارية التي يملكها المسلمون.

وقال الباحث والناشط الإعلامي محمد أيوب سعيدي للجزيرة نت حينها إن هذه الحادثة تأتي في سياق موجة عنف واسعة ضد المسلمين الروهينغا، وآخرها ما أصدرته حكومة ميانمار من تحديد نسل الروهينغا.

ووقعت أغلب أخطر أعمال العنف بين الأغلبية البوذية والمسلمين -الذين يشكلون نحو 5% من السكان- بولاية راخين بغرب البلاد في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

ويعيش الروهينغا ظروفا صعبة وتمنعهم سلطات ميانمار من الحصول على الجنسية، وينظر لهم باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش.

وسقط 192 قتيلا على الأقل نتيجة أعمال العنف، كما نزح 140 ألفا من ديارهم، وأغلبهم من المسلمين، وهم يعيشون حاليا في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة، وينظر إلى هذه المخيمات على أنها محاولة من الحكومة لعزلهم عن باقي السكان.

المصدر : الجزيرة