أردوغان يلتقي ممثلين عن المحتجين بعد إنذارهم
آخر تحديث: 2013/6/14 الساعة 06:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/6/14 الساعة 06:36 (مكة المكرمة) الموافق 1434/8/6 هـ

أردوغان يلتقي ممثلين عن المحتجين بعد إنذارهم

المتظاهرون لا يزالون في حديقة غيزي قرب ميدان تقسيم بإسطنبول (الفرنسية)
التقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مساء الخميس في مقره بأنقرة مجموعة تمثل المتظاهرين في حديقة غيزي بإسطنبول، وذلك بعد بضع ساعات من توجيه إنذار أخير إليهم لإخلاء  ميدان تقسيم. ورغم ذلك فقد استمرت حركات الاحتجاج في إسطنبول وأنقرة، حيث تجمع العديد من أمهات المحتجين قرب ميدان تقسيم في إسطنبول، كما استمرت مظاهرات الاحتجاج في أنقرة.

وضم الوفد فنانين وممثلين للمجتمع المدني وممثلين فوضهم من يحتلون ميدان تقسيم التي شكل مشروع تعديلها شرارة انطلاق المظاهرات المناهضة لحكومة أردوغان.

وكان أردوغان قد التقى مساء الأربعاء لنحو خمس ساعات في أنقرة، مجموعة أولى من ممثلي المتظاهرين اختارها بنفسه ولم تحظ بموافقة المتظاهرين الأكثر تصلبا.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول التركية بأن أردوغان بدأ اجتماعه مع الوفد المؤلف من ثمانية فنانين وعضوين من تجمع "تضامن تقسيم" عند الساعة 11:40 ليلاً بالتوقيت المحلي في مقره الرئيسي. ونقلت عن مصادر في رئاسة الوزراء قولها إن الاجتماع جاء بطلب من الوفد الذي ضم رئيس غرفة المهندسين المعماريين والمتحدث باسم رابطات الأحياء.

وقبيل بدء الاجتماع أطلقت شرطة مكافحة الشغب قنابل الغاز المدمع لتفريق مجموعة من نحو 200 متظاهر كانوا متجمعين في مكان قريب من مقر رئيس الوزراء، كما أفاد شهود لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان أردوغان قد وجه قبل ساعات من هذا اللقاء "تحذيرا أخيرا" إلى المتظاهرين الذين ما زالوا يحتلون حديقة غيزي في ميدان تقسيم تحت طائلة تدخل الشرطة. وسرعان ما قوبل بتحد من تجمع "تضامن تقسيم" الذي رفض هذا الإنذار، وكذلك عرض إجراء استفتاء لتقرير مصير حديقة غيزي.

 أردوغان وأوغلو رفضا الانتقادات الأوروبية لتعامل حكومتهما مع الاحتجاجات (الجزيرة)

وقال المحامي جان أتالاي في مؤتمر صحفي باسم تجمع "تضامن تقسيم" الذي ينضوي المتظاهرون تحت لوائه، "سنظل في حديقة غيزي مع خيمنا وحقائبنا وأغنياتنا وكتبنا وقصائدنا وكل مطالبنا".

جاء ذلك بعدما أصدر أردوغان إنذرا نهائيا للمحتجين بإخلاء ميدان تقسيم وقال إن صبره قد نفد، وأضاف أن الحكومة لا يمكن أن تنتظر أكثر وصبرها يكاد ينفد، معتبرا أن ميدان تقسيم ليس ملك القوى التي تحتله ولكنه ملك للشعب.

في هذا السياق أكد وزير الداخلية معمر غولر أمس الخميس أن احتلال حديقة غيزي معقل الاحتجاجات ضد الحكومة، ينبغي أن يتوقف سريعا.

وقال إن هذا الوضع غير مقبول ديمقراطيا، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لإعادة النظام وضمان الأمن.

أوغلو يرفض
من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء التركي إنه لن يعترف بأي قرار يصدر عن البرلمان الأوروبي يتعلق بالاحتجاجات الحالية المناهضة لحكومته، بينما اعتبر وزير خارجيته أحمد داود أوغلو الانتقادت الأوروبية لتعامل بلاده مع هذه الاحتجاجات "غير مقبولة".

وقال أردوغان في كلمة أمام رؤساء بلديات من منسوبي حزب العدالة والتنمية في أنقرة، إن الاتحاد الأوروبي لم يوجه أي تعليق حول اعتقال متظاهرين في بريطانيا التي تشهد حاليا احتجاجات ضد مجموعة دول الثماني.

كما جاءت تصريحات أوغلو ردا على البرلمان الأوروبي الذي انتقد الخميس "الإفراط في اللجوء إلى القوة" من قبل الشرطة التركية ضد المحتجين، و"رفض" رئيس الوزراء العمل من أجل مصالحة في بلده.

وقال النواب الأوروبيون في بيان إنهم يشعرون "بقلق عميق" من "العنف المفرط" و"التدخل الوحشي للشرطة" ضد مظاهرات "سلمية ومشروعة".

رفض الاستفتاء
وكان ممثل حركة "تضامن تقسيم" -أكبر تنسيقية للمتظاهرين- قد أكد أن اقتراح أردوغان إجراء استفتاء حول مستقبل حديقة غيزي ليس قانونيا ولا مرغوبا فيه.

المعتصمون داخل حديقة غيزي
تحدوا تحذير أردوغان (الجزيرة)

وقال تيفون كهرمان إن هناك أصلا قرارا قضائيا أوقف الأشغال في الحديقة، وبالتالي أصبح إجراء أي استفتاء شعبي للبت في مصير الحديقة مخالفا للقانون.

وأضاف أن "الشروط لم تتحقق" لتنظيم مثل هذا الاستفتاء، إذ إن القانون التركي ينص على أن اللجوء إلى الاستفتاء لا يتم إلا في إطار إصلاحات دستورية.

وحاول أردوغان مساء الأربعاء تهدئة الاحتجاجات المستمرة ضد حكومته منذ أسبوعين، باقتراح فكرة إجراء استفتاء حول مشروع يتعلق بساحة تقسيم وستمائة شجرة بحديقة غيزي المتاخمة لها. في غضون ذلك توفي متظاهر أصيب خلال الاحتجاجات، ليرتفع عدد القتلى منذ بدء المظاهرات إلى خمسة.

وتشهد تركيا منذ أسبوعين حركة احتجاج واسعة ضد الحكومة تخللتها صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن.

واندلعت هذه الاحتجاجات بعد تدخل عنيف للشرطة يوم 31 مايو/أيار الماضي لإخلاء حديقة غيزي في ميدان تقسيم بإسطنبول التي قررت السلطات تنفيذ مشروع تهيئة فيها لاقى معارضة.

المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات