مولر (الصورة) قال إن سنودن أضر بالأمن القومي الأميركي وستتخذ كل "الخطوات الضرورية" لمحاسبته (الفرنسية)

قال مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي روبرت مولر الخميس إن سلطات بلاده بدأت تحقيقا جنائيا ضد إدوارد سنودن، وستتخذ "جميع الخطوات الضرورية" لملاحقته قضائيا، بسبب كشفه برنامج مراقبة أميركيا سريا. وأكد مولر أن البرنامج الذي تعتمده الحكومة يتوافق تماما مع قانون الولايات المتحدة والحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور.

وأضاف مولرفي جلسة استماع أمام اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي، أن الحكومة ستتخذ "جميع الخطوات الضرورية" لاعتقال ومحاسبة سنودن المسؤول عن التسريبات الأخيرة بشأن برنامج المراقبة لصحيفتيْ غارديان البريطانية وواشنطن بوست الأميركية.

واتهم المسؤول الأميركي سنودن بأنه بكشفه عن هذه المعلومات "تسبب في ضرر كبير لبلادنا وأمننا، ونحن نتخذ جميع الخطوات الضرورية لتحميل هذا الشخص المسؤولية عن ذلك".

ودافع عن جمع سجلات الهواتف الأميركية ومراقبة اتصالات الإنترنت، وقال إنها "برامج شرعية وافق عليها قاض وتتماشى مع الدستور".

وأكد أن "البرنامج تأسس ليخدم غرضا محددا تماما وهو التعرف على الأشخاص في الولايات المتحدة الذين يستخدمون الهاتف لنشاطات إرهابية".

وأضاف مولر أن خالد المحضار -وهو أحد خاطفي الطائرات في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 أجرى مكالمات هاتفية من سان دييغو إلى منزل لعناصر من القاعدة في اليمن، "ولو كان لدينا هذا البرنامج في ذلك الوقت، لتمكنا من تحديد ذلك الرقم بالضبط في سان دييغو.. ولو كان لدينا رقم الهاتف من اليمن لتمكنا من رصد الرقم في سان دييغو، وقمنا بمزيد من الإجراءات القانونية وتعرفنا على المحضار".

ومن جهته، قال رئيس وكالة الأمن القومي الجنرال كيف ألكسندر أمام الكونغرس الأربعاء الماضي، إن برنامج المراقبة ساعد في إحباط "عشرات الهجمات الإرهابية"، وإن التسريبات تسببت في "ضرر جسيم" للأمن القومي.

غير أن العديد من أعضاء الكونغرس ما زالوا متشككين بشأن برنامج المراقبة الذي تعتمده الحكومة. وقال العضو الديمقراطي جون نويرز إنه "قلق بشأن حجم برامج المراقبة وغطاء السرية الذي يحيط بالعمليات".

سنودن اختفى في هونغ كونغ تفاديا لقبض الحكومة الأميركية عليه ومحاكمته (الفرنسية)

اختفاء سنودن
وكان إدوارد سنودن -وهو موظف فني سابق في وكالة الاستخبارات الأميركية، وعمل في وكالة الأمن القومي موظفا من شركة بوز آلن- قد قدم معلومات لصحيفتيْ ذي غارديان البريطانية وواشنطن بوست الأميركية، كشف فيها عن عملية مراقبة ضخمة تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركي للاتصالات الهاتفية وبيانات الإنترنت من شركات كبيرة مثل غوغل وفيسبوك، مانحا حق نشرها للصحيفتين.

وقال غلين غرينوولد -الصحفي الذي نشر تفاصيل برنامج التجسس الأميركي على الإنترنت التي سرَّبها سنودن- إن هناك "وثائق مهمة ستنشر لاحقا"، موضحا أن الصحيفتين ستنشران عشرات القصص المهمة ذات العلاقة ببرنامج التجسس الأميركي على الإنترنت في الفترة القادمة.

ومع اختفاء سنودن عن الأنظار، قال الناطق الرسمي باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء الماضي إن موسكو قد تنظر في طلب منحه اللجوء السياسي.

واختفى سنودن -الخبير التقني البالغ من العمر 29 عاما- عن الأنظار في هونغ كونغ قبل حملة محتملة من جانب الحكومة الأميركية لإعادته إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات ضده، ويعتقد أنه ما زال موجودا في هونغ كونغ حتى اليوم، لكن مكان وجوده الدقيق غير معلوم.

المصدر : وكالات