الرئيس المالي خلال لقائه أمس في باماكو مع الوسطاء الدوليين (الفرنسية)
استؤنفت الخميس في واغادوغو المحادثات بين السلطات المالية والمتمردين الطوارق الذين يسيطرون على كيدال شمال مالي، كما ذكر مصدر قريب من الوساطة التي تقوم بها بوركينا فاسو.

وقال هذا المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إن وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي التقى الوفد المشترك للطوارق الذي يضم ممثلين عن الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد.

وأضاف أنه سيجري مشاورات بعد ذلك مع الدبلوماسيين الذين يساعدونه باسم الأسرة الدولية، موضحا أن وفدا من السلطات المالية سيصل إلى عاصمة بوركينا فاسو الخميس.

وكانت مشاورات مكثفة في باماكو أخفقت أمس الأربعاء في إقناع السلطات المالية بتوقيع تسوية قبل بها المتمردون الطوارق تمهيدا للانتخابات الرئاسية.

وأعرب بيار بويويا قائد القوة الأفريقية المنتشرة في مالي عن أمله "في التوصل إلى اتفاق خلال بضعة أيام".

ويفترض أن يسمح الاتفاق بعودة الجيش المالي إلى مدينة كيدال (شمال شرق) الأمر الذي كانت ترفضه حركات الطوارق المسلحة، تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقررة في 28 يوليو/تموز المقبل في كل أرجاء مالي، وهو ما تعتبره الأسرة الدولية أمرا حاسما.

وكان من المتوقع أن يبرم الاتفاق بين السلطات المالية التي يمثلها وفد برئاسة الوزير السابق تيبيلي درامي والوفد المشترك للطوارق الذي يضم ممثلين عن الحركة الوطنية لتحرير أزواد والمجلس الأعلى لوحدة أزواد، الثلاثاء في عاصمة بوركينا فاسو.

وقال مشاركون إن تقدما سجل في المفاوضات، لكنها ما زالت متعثرة مع السلطات المالية بشأن مكان تمركز المتمردين ونزع أسلحتهم.

ويريد المتمردون الطوارق أن يتمركز مقاتلوهم "بأسلحتهم" في الثكنات وألا يتم نزع هذه الأسلحة إلا بعد توقيع اتفاق نهائي مع السلطات المالية الشرعية التي ستنبثق عن الاقتراع الرئاسي، يتضمن منح أزواد "وضعا خاصا".

وسيطر المتمردون الطوارق على كيدال في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي في سياق التدخل العسكري الفرنسي ضد الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة. وكان مسلحون استولوا في 2012 على شمال مالي بالتحالف في البداية مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي أطلقت الهجوم، لكنها ما لبثت أن طردت هذه الحركة من المنطقة.

المصدر : الفرنسية