مسلمو الفلبين رحبوا بالاتفاق الذي رعته ماليزيا بين جبهة مورو والحكومة (الأوروبية-أرشيف)

تظاهر عدد من نشطاء جبهة تحرير مورو الإسلامية في الفلبين اليوم احتجاجا على اعتقال السلطات أربعة من زملائهم في جنوبي البلاد محذرين من تداعيات الاعتقال على المحادثات الرامية لإنهاء العنف الذي شهدته مناطقهم لعقود طويلة.

وأوضح نائب رئيس الجبهة للشؤون السياسية غادزالي جعفر أنه تم اعتقال أربعة من مقاتلي جبهة تحرير مورو في الآونة الأخيرة في حادثين منفصلين في جنوب جزيرة مندناو، موطن الأقلية المسلمة في البلاد بزعم حيازة ذخيرة بصورة غير مشروعة.

وأضاف جعفر في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية أنه في ظل وقف إطلاق النار، يسمح لمقاتلي جبهة تحرير مورو الإسلامية بالحفاظ على أسلحتهم النارية والذخيرة. وقال إن عددا من قادة الجبهة يعتبرون الاعتقالات محاولة متعمدة لاستهدافها على الرغم من وقف إطلاق النار.

وذكر أن الجبهة أبلغت الحكومة برفضها لاعتقال مقاتليها الأربعة معربة عن قلقها من تداعيات تلك الخطوة، كما اشتكى أيضا من تأجيل استئناف المحادثات الرسمية "لفترة طويلة جدا"، مشككا في أن الحكومة قد تعمدت ذلك.

وتأتي الاعتقالات وسط تراجع ثقة داخل الجبهة في صدق نية الحكومة لسرعة إبرام اتفاق لإنهاء التمرد الذي أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 150 ألف شخص منذ عام 1970.

وكانت جبهة مورو وحكومة الفلبين قد وقعتا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي اتفاقا إطاريا يفترض أن يرسي خلال أربع سنوات سلاما دائما وحكما ذاتيا للأقلية المسلمة في جزيرة مندناو جنوبي البلاد, ومن شأنه أن يضع حدا لصراع مسلح استمر أربعة عقود.

وجرى توقيع الاتفاق في حفل كبير أقيم في القصر الرئاسي في مانيلا, وحضره الرئيس الفلبيني بنينو أكينو, ورئيس جبهة مورو الحاج مراد إبراهيم, ورئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق الذي قادت بلاده جهود الوساطة لإنهاء القتال المستمر في مندناو, الذي أوقع نحو مائة ألف قتيل منذ عام 1969. كما حضر الحفل أيضا أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو ومسؤولون من دول جنوب شرق آسيا.

وتحل منطقة الحكم الذاتي المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري الذي وقع اليوم محل المنطقة الموجودة حاليا في مندناو التي أقيمت عام 1989, وتشمل خمس مناطق تقطنها أغلبية مسلمة يبلغ عدد سكانها أربعة ملايين.

وينص الاتفاق أيضا على تكوين لجنة انتقالية من 15عضوا تكلف بتذليل العقبات وإنهاء التفاصيل التي تبقى عالقة في الاتفاق المبدئي، ووضع مشروع قانون يقضي بإقامة منطقة الحكم الذاتي الجديدة في غضون عامين.

ووفقا لنص الاتفاق, يفترض أن ينخرط مقاتلو جبهة مورو في برنامج لتفكيك مليشياتهم المسلحة بحيث تصبح غير قابلة للعمل، لكن الاتفاق لم يحدد جدولا زمنيا لذلك.

المصدر : وكالات