من أواخر الصور التي التقطت لمانديلا بمنزله في جوهانسبرغ يوم 29 أبريل/نيسان 2013 (الفرنسية-أرشيف)
قال رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما إن الرئيس السابق نلسون مانديلا حالته خطيرة ولكن مستقرة حيث يمضي البطل القومي ورمز مكافحة الفصل العصري يومه الخامس بالمستشفى لإصابته بالتهاب في الرئة.

وأضاف زوما، في مقابلة مقتضبة بعد وقوفه على الوضع الصحي لمانديلا من الأطباء المعالجين، إنه في حالة صحية مستقرة، مضيفا "هذا ما نشعر به أن رئيسنا والأب الحقيقي للديمقراطية في المستشفي، إننا بحاجة إليه ليكون معنا، وأنا متأكد من أنه مقاتل جيد وسوف يكون معنا قريبا جدا".

وأعرب عن ثقته الكاملة في الإسعافات التي تقدم لمانديلا، مضيفا أن وضعه خطير جدا إلا أنه مستقر "ونحن جميعا ندعو له بالشفاء العاجل".

علاج مكثف
وأمس الثلاثاء صرح المتحدث باسم الرئاسة ماك مهاراج لوكالة الصحافة الفرنسية أن مانديلا يتلقى علاجا مكثفا، مضيفا أنه لا يزال بالمستشفى وحالته لم تتغير، واصفا حالته بأنها "خطيرة ولكن مستقرة".

وكان مانديلا الحائز على جائزة نوبل للسلام نقل السبت الماضي لمستشفى "ميديكلينك هارت" المتخصص بحالات القلب في بريتوريا، الذي يشهد مذاك تشديدا أمنيا، حيث أغلقت الشرطة المنطقة المحيطة به.

مانديلا نقل لمستشفي ميديكلينك هارت السبت ولم ترشح الكثير من المعلومات حول وضعه الصحي (الفرنسية)

ولم ترد الكثير من المعلومات حول حالته الصحية، إلا أنه يعاني من مشاكل بالرئة منذ إصابته بالمراحل الأولية من السل عام 1988.

وتلازمه زوجته غراسا ماشيل منذ دخوله المستشفى، وزارته يوم الاثنين زوجته السابقة ويني مانديلا وابنته زيندزاي، وهذه رابع مرة ينقل فيها للعلاج خلال سبعة أشهر.

وكان مانديلا دخل المستشفى آخر مرة أواخر مارس/آذار الماضي، وأمضى فيه عشرة أيام لإصابته بالتهاب رئوي متكرر.

وتولى مانديلا الرئاسة من عام 1994 إلى 1999، بولاية دامت خمسة أعوام ثم تنحى عن الحكم، وذلك بعد 27 سنة أمضاها بالسجن لنضاله ضد نظام الفصل العنصري (أبرتايد) في جنوب أفريقيا، عانى خلالها من مرض السل، وقيل إن رئته تأثرت أثناء سنوات العمل الشاق بالسجن.

وانسحب مانديلا من الحياة السياسية منذ سنوات، ولم يشاهد بأية فعاليات عامة منذ المباراة النهائية لكأس العالم التي أقيمت بجنوب أفريقيا في يوليو/تموز 2010، وفي أبريل/ نيسان الماضي نشرت صورة لزوما وعدد من كبار المسؤولين بالحزب مع مانديلا الذي بدا ضعيفا للغاية بمنزله في جوهانسبرغ.

وعلى الرغم من انسحابه من الحياة العامة فما زال مانديلا من الشخصيات المحببة في جنوب أفريقيا بعد نجاحه في تفادي اندلاع أعمال عنف عرقية خلال عملية نقل السلطة بين نظام الفصل والنظام الديمقراطي عام 1994.

المصدر : وكالات