الشرطة التركية استعملت القنابل المدمعة لتفريق المحتجين (الفرنسية)
لجأت الشرطة التركية إلى استخدام القنابل المدمعة وخراطيم المياه لتفريق محتجين بالقرب من السفارة الأميركية بأنقرة، فيما تجددت الاشتباكات مع المحتجين في ميدان تقسيم بإسطنبول، ويأتي ذلك قبيل لقاء سيجمع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بعدد من المحتجين.

وتدخلت قوات الأمن التركية لتفريق تجمع في وسط أنقرة بالقرب من السفارة الأميركية لخمسة آلاف شخص، كانوا يحملون الأعلام التركية ويهتفون مطالبين باستقالة الحكومة، وبرحيل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان. وكانت الشرطة قد فرقت المحتجين في وقت سابق، لكن الكثيرين منهم عادوا إلى المكان.

وفي نفس الوقت، تواصلت المواجهات المتقطعة في إسطنبول حيث استعادت الشرطة السيطرة على  ميدان تقسيم وطردت المتظاهرين مرتين منه بواسطة القنابل المدمعة.

وأزالت الشرطة الحواجز التي كانت تمنع الوصول إلى الساحة بواسطة الجرافات، كما نزعت الأعلام واللافتات المناهضة للحكومة.

وقال محافظ إسطنبول حسين عوني موطلو إن شرطة مكافحة الشغب ستواصل عملياتها ضد المحتجين بميدان تقسيم ليلا ونهارا حتى إخلاء الميدان، مناشدا الأهالي بالابتعاد حرصا على سلامتهم.

واعتقلت الشرطة أمس الثلاثاء عشرات، بينهم 73 محاميا كانوا يحتجون على تدخل قوات الأمن في حرم قصر العدل في إسطنبول، بحسب جمعية المحامين المعاصرين.

وأعلنت نقابة الأطباء الأتراك مقتل شخص رابع متأثرا بإصابة خطيرة أصيب بها قبل بضعة أيام في أنقرة.

أردوغان سيلتقي اليوم مجموعة من المحتجين بميدان تقسيم (الفرنسية)

موقف أردوغان
من ناحية أخرى، دافع رجب طيب أردوغان عن تصدي  الشرطة للمتظاهرين، وأعرب في خطاب أمام نواب حزب العدالة والتنمية في أنقرة أمس عن شكره لقيادة الشرطة، متهما المتظاهرين بارتكاب أعمال شغب، وإحداث أعمال تخريب واسعة خلال الاحتجاجات في الأسبوعين الماضيين.

وقال أردوغان "لن نكتفي بإنهاء هذه الاحتجاجات، بل سنلاحق المحرضين والإرهابيين. لن يفر أحد... ماذا كان ينبغي علينا فعله؟ أن نركع أمام هؤلاء الأشخاص ونطالبهم بإزالة حواجزهم". وأضاف أن هذه محاولة -بمساعدة قوى أجنبية- لإضعاف تركيا اقتصاديا، وزعزعة ثقة المستثمرين.

وجاءت تصريحات أردوغان قبيل لقاء مرتقب يجمعه مع منظمي الاحتجاجات في مسعى لإنهاء الأزمة. وأعلن بولنت أرينتش نائب رئيس الوزراء للصحفيين إثر جلسة لمجلس الوزراء الاثنين أن أردوغان أعطى موعدا لمجموعة من الممثلين عن المحتجين، وسيلتقي بهم في ميدان تقسيم للاستماع إلى مطالبهم، دون أن يحدد هوية هذه المجموعة.

وقال إن المحتجين طلبوا الاجتماع مع رئيس الوزراء وقد وافق، مشيرا إلى أن الهدف سيكون العمل على إنهاء الاحتجاجات المتواصلة على خلفية مشروع لتطوير ميدان تقسيم.

قلق أميركي
وفي رد فعل على تعامل السلطات التركية مع الاحتجاجات، عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من "محاولات معاقبة أشخاص لممارستهم حرية التعبير"، ودعت إلى إجراء حوار لحل الخلافات بين الحكومة والمحتجين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتلين هايدن في بيان "نعتقد أن أفضل ما يضمن استقرار تركيا على المدى الطويل هو تعزيز الحريات الأساسية المتعلقة بحرية التعبير والتجمع وتكوين جماعات، ووجود إعلام حر ومستقل، تركيا صديق وحليف وثيق للولايات المتحدة، ونتوقع أن تعزز السلطات التركية هذه الحريات الأساسية".

المصدر : وكالات