فولك يؤكد صحة تقاريره التي تنتقد معاملة إسرائيل للفلسطينيين (الأوروبية-أرشيف)

أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ريتشارد فولك -الذي يتهم إسرائيل بإساءة معاملة الفلسطينيين- أنه لن يستقيل، مشددا على دقة وصحة تقاريره التي تنتقد إسرائيل.

وقال فولك -الذي يشغل منصبه الحالي منذ عام 2008- "لا أنوي الاستقالة"، رافضا الانتقادات الموجهة إليه من قبل إسرائيل والولايات المتحدة وكندا التي دعته للاستقالة، ووصفها بأنها "تضليل".

ففي أبريل/نيسان طلبت كندا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إقالة فولك من منصبه، آخذة عليه الإدلاء بـ"تعابير معادية للسامية" في تعليقات وردت في مقال يمكن تفسيرها على أن ثمة صلة بين اعتداء بوسطن والسياسة الأميركية حيال إسرائيل.

بدورها، انتقدت السفيرة الأميركية لدى المجلس إيلين شامبرلان دوناوي الجمعة مطالبة فولك بإجراء تحقيق حول منظمة "يو إن ووتش" غير الحكومية الأممية العاملة في مجال حقوق الإنسان، والتي اتهمها بأنها "لوبي مؤيد لإسرائيل".

جنود إسرائيليون يعتقلون شبانا فلسطينيين(الفرنسية)

انتقادات لإسرائيل
وكان الأميركي فولك (82 عاما) -والأستاذ السابق للقانون الدولي- وصف الهجوم الإسرائيلي على غزة عام 2008 بأنه جرائم ضد الإنسانية، ودعا إلى مقاطعة المؤسسات التي تساعد إسرائيل على إقامة مستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

وفي آخر تقرير له الاثنين، انتقد الخبير الأممي معاملة السلطات الإسرائيلية لآلاف السجناء الفلسطينيين الذين تعتقلهم، ودعا إلى تشكيل لجنة للتحقيق في وضع قرابة خمسة آلاف معتقل فلسطيني لدى إسرائيل.

وذكر أن الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يتعرّضون لمعاملة غير إنسانية ومهينة، بما فيها التعذيب والحبس الانفرادي وعدم تلقي الرعاية الصحية الملائمة، وعدم التمثيل القانوني، فضلا عن الحرمان من الزيارات العائلية. 

وتحدث فولك -خلال تقديم تقريره السنوي إلى مجلس حقوق الإنسان- عن انتشار سوء معاملة الأطفال الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وقال إنه من المؤسف أن الفلسطينيين ما زالوا يعيشون منذ 46 عاماً من دون حماية قانونية، ومن دون احترام لحقوقهم الإنسانية، وتحت قيود على كل نواحي حياتهم.

المصدر : وكالات