الحكومة اليونانية تعتبر هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الأكثر إنفاقا والأقل مشاهدة (الفرنسية)

أغلقت الحكومة اليونانية شبكة الإذاعة والتلفزيون الحكومية الرسمية اعتبارا من مساء الثلاثاء، بسبب إجراءات التقشف، منهية بذلك عمل الشبكة التي بلغ عمرها 75 عاما، الأمر الذي أثار غضب الصحفيين في البلاد، ودعوا لإضراب عام تضامنا مع زملائهم العاملين في الشبكة.

وأرجع المتحدث باسم الحكومة سيمون كيديكوغلو وقف البث في قنوات شبكة "آي آر تي" التلفزيونية الحكومية إلى غياب الشفافية، والنفقات غير المعقولة"، واصفا الهيئة بأنها "وكر للإنفاق السفيه والفساد وسوء الإدارة".

وأوضح المتحدث -الذي كان يعمل صحفيا في تلفزيون الدولة من قبل- أن نفقات الهيئة "تعادل ما بين ثلاثة وسبعة أمثال إنفاق المحطات التلفزيونية الأخرى، ويعمل فيها ما بين أربعة وستة أمثال العمالة المطلوبة، مقابل معدل مشاهدة بسيط، وهو تقريبا نصف معدل مشاهدة أي محطة خاصة عادية".

وقال المتحدث إن المحطة التي تشهد إضرابات متكررة منذ أشهر احتجاجا على خطط الإصلاح، سيعاد فتحها بحلة جديدة وبعدد أقل من الموظفين، مضيفا أن جميع الموظفين البالغ عددهم حاليا 2656 سيتلقون تعويضا، وستتاح لهم فرصة التقدم للعمل في الهيئة الجديدة.

ولم يتضح بعد عدد الموظفين الذين سيتم الإبقاء عليهم بعد استئناف تشغيل الإذاعة بهيكلها الجديد، كما لم يتضح موعد استئناف عملها.

وجاء إعلان كيديكوغلو بعد أن أصدرت الحكومة مرسوما بقانون يسمح للوزراء بإغلاق المؤسسات العامة، كما يتزامن مع زيارة مسؤولي ترويكا الدائنين (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) إلى أثينا، حيث أن الشبكة من بين المؤسسات الحكومية التي تنبغي إعادة هيكلتها أو دمجها بموجب الاتفاق الذي وقعته اليونان مع دائنيها.

ويضغط الدائنون الدوليون لليونان من أجل الإسراع بتنفيذ خطة الاستغناء عن 2000 موظف حكومي بنهاية العام الحالي وعن 15 ألف عامل بنهاية عام 2014.

القرار يثير استياء الإعلاميين (الفرنسية)

دعوة للإضراب
وقبل إعلان القرار احتل العاملون في الإذاعة الحكومية المبنى الرئيسي لها في أثينا الثلاثاء، ردا على تقارير عن اعتزام الحكومة إغلاقها.

وبعد إعلان القرار الحكومي ردت نقابة الصحفيين بوقف كل النشرات الإخبارية لمدة خمس ساعات، وأعلن النقابيون إدانتهم للقرار، مؤكدين أن الشبكة هي "وسيلة الإعلام المستقلة الوحيدة".

ودعت نقابة الصحفيين إلى الإضراب في وسائل الإعلام الخاصة تضامنا مع موظفي الشبكة الحكومية، وقالت النقابة إن "الحكومة مصممة على التضحية بالتلفزيون والإذاعة العامين" لإرضاء الدائنين.

ويؤكد النقابيون أن الحكومة تحقق بإغلاق الشبكة العامة هدف الدائنين بإلغاء الفي وظيفة عامة قبل نهاية يونيو/حزيران الحالي، وقالت نقابة الصحفيين "إنه حل سهل"، في حين اعتبر اتحاد موظفي القطاع العام قرار إعادة هيكلة الشبكة بمثابة "انقلاب".

المصدر : وكالات