لاجئون سوريون لحظة وصولهم لمخيم الزعتري بالأردن (الجزيرة نت-أرشيف)

دعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الدول أن تحذو حذو ألمانيا في المساهمة في استيعاب آلاف اللاجئين السوريين الذين فروا من بلادهم، وتسعى المفوضية لتأمين أماكن لعشرة آلاف لاجئ سوري تعهدت ألمانيا باستقبال 5000 منهم.
 
وأوضح المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أدريان إدواردز أن استيعاب اللاجئين السوريين مجرد خيار لأكثر الحالات تعرضا للخطر، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من عبء اللاجئين سيظل على عاتق جيران سوريا مثل لبنان والأردن وتركيا والعراق.

واعتبر أن الأولوية الآن هي الحفاظ على حق اللجوء في المنطقة، لكنه أعرب عن اعتقاده بأنه من الضروري أن تتضامن دول من خارج المنطقة مع الدول الأكثر تأثرا بهذه الأزمة. لكنه استدرك قائلا إن غالبية اللاجئين ما زالوا يرغبون في العودة إلى سوريا.

وحسب المتحدث الأممي تعمل المفوضية أيضا مع حكومات أوروبية للتوصل لسبل مساعدة 1.6 مليون سوري فروا من البلاد جراء القصف والقتال الدائر، وهو عدد تتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع ليصل إلى نحو 3.5 ملايين بنهاية العام 2013 الجاري.

وفي إطار جهود المفوضية العليا للاجئين بشأن استيعاب اللاجئين السوريين أوضح إدواردز أن مفوضيته تعتزم عقد اجتماع بهذا الخصوص مع الحكومات في جنيف أواخر يونيو/حزيران أو مطلع يوليو/تموز القادم، لكن لم تعرف بعد تفاصيل الاجتماع ولا الجهات المشاركة ولم تبحث المفوضية أعدادا محددة للاجئين بعد مع دول أخرى.

وقد أكد وزير الداخلية الألماني هانس بيتر فريدرش موافقة بلاده على استقبال 5000 لاجئ سوري، لكنه أوضح أن نحو 200 لاجئ فقط سيمنحون إقامة دائمة.

في السياق أشار متحدث باسم الداخلية الألمانية إلى أن الدفعة الأولى من هؤلاء اللاجئين ستصل ألمانيا خلال أسابيع في إطار الاتفاق مع برنامج المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، داعيا الدول الأوروبية الأخرى لاتباع المثال الألماني.

ولم يستبعد المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين إجراء محادثات مماثلة مع الولايات المتحدة لاستيعاب أعداد من اللاجئين السوريين بعدما تحدثت وسائل إعلام أميركية عن خطط أميركية بهذا الصدد.

لاجئون سوريون داخل مخيم الزعتري (الجزيرة نت-أرشيف)

عودة لاجئين
وفي المقابل أعلن المنسق العام لشؤون اللاجئين السوريين في الأردن، أنمار الحمود، اليوم أن أكثر من 22 ألف لاجئ سوري يقيمون على أراضي المملكة عادوا إلى بلادهم طواعية خلال الشهور الثلاثة الماضية.

وقال الحمود لوكالة يونايتد برس إنترناشونال، إنه من بداية يونيو/حزيران الحالي وحتى الآن عاد 2537 لاجئا سوريا إلى بلادهم، وفي مايو/أيار الماضي عاد 8901 لاجئ، إضافة إلى 10610 آخرين في أبريل/نيسان الماضي.

وأوضح أن السطات الأردنية سجلت في 4 أبريل/نيسان الماضي أكبر موجة عودة للاجئين السوريين إلى بلادهم، حيث بلغ عددهم إلى 2400 لاجئ في يوم واحد، وفي 11 من الشهر نفسه عاد 2500 لاجئ.

ويقول الأردن إنه يستضيف أكثر من نصف مليون لاجئ سوري، بينما تتوقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن يرتفع العدد إلى 1.2 مليون بنهاية العام الحالي، أي ما يعادل خُمس سكان المملكة.

وفي موضوع متصل قال برنامج الأغذية العالمي إن أكثر من 800 ألف لاجئ سوري، فضلا عن 2.5 مليون نازح داخل سوريا، باتوا يتلقون مساعدات غذائية منتظمة من البرنامج.

واعتبر مهند هادي رئيس عمليات الإغاثة ببرنامج الأغذية العالمي في سوريا ودول الجوار في تصريح للجزيرة من عمان أن موضوع اللاجئين السوريين معقد جدا بسبب تداخلاته الإقليمية، داعيا لتقديم المساعدات للنازحين داخل وخارج سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات