واشنطن تريد وصول الأسلحة في سوريا لمن تصفهم بالثوار المعتدلين (الجزيرة)
كشف مسؤول أميركي اليوم أن الولايات المتحدة قد تتخذ قرارا هذا الأسبوع بشأن تسليح الثوار في سوريا. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك على الأرض السورية في ظل إحراز قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله اللبناني تقدما خاصة في حمص وسط البلاد، بعد استعادة السيطرة على مدينة القصير مؤخرا.

ونقلت رويترز عن المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن مسألة تسليح الثوار في سوريا مدرجة في جدول اجتماعات البيت الأبيض أوائل هذا الأسبوع.

وكانت وكالة أسوشيتد برس أول من نشر خبرا فجر اليوم عن مثل هذه الخطوة المحتملة من جانب الولايات المتحدة بتسليح ثوار الجيش الحر الذين يقاتلون قوات حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشارت الوكالة إلى أن اجتماع البيت الأبيض يأتي فيما تحضر قوات النظام مدعومة بعناصر من حزب الله لهجوم على مدينة حمص، وهو ما يعني قطع إمدادات قوات الثوار نهائيا ويفتح الطريق للنظام من العاصمة دمشق إلى مناطق الساحل السوري التي يسيطر عليها.

وطبقا لوكالة أسوشيتد برس فإن المسؤولين الأميركيين يعتقدون بوجود أكثر من خمسة آلاف مقاتل من حزب الله لمساعدة قوات النظام السوري، بعد استعادته السيطرة على مدينة القصير الحدودية مع لبنان.

وقد حذر قادة المعارضة السورية واشنطن من أن ثورتهم قد تواجه خسائر فادحة إذا لم يتم دعمها بشكل كبير.

وفي السياق، ذكر مصدر في الإدارة الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري أرجأ رحلته المزمعة إلى الشرق الأوسط كي يحضر اجتماعات في واشنطن بخصوص سوريا.

ويأتي مثل هذا الاهتمام من جديد بعد مضي عامين على الثورة الشعبية ضد الأسد التي تحولت إلى صراع مسلح أسفر عن سقوط أكثر من ثمانين ألف قتيل.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن الرئيس باراك أوباما يقترب من الموافقة على إرسال أسلحة إلى ما توصف بوحدات عسكرية معتدلة من الثوار، وقد تحدثت واشنطن مؤخرا عن نيتها إرسال أسلحة إلى ثوار سوريا، ولكنها ترددت في ذلك مخافة وصول تلك الأسلحة إلى مجموعات مسلحة "متطرفة" أو مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وفي هذا الإطار تدرس الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى أيضا أدلة بشأن ما إذا كانت قوات الأسد استخدمت أسلحة كيمياوية، وهو أمر قال الرئيس الأميركي مرات عدة إنه سيكون تجاوزا "للخط الأحمر".

للدخول لصفحة الثورة السورية اضغط هنا

تردد بريطاني
ويأتي هذا التحرك الأميركي فيما قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس إن بلاده لا تزال مترددة في تسليح المعارضة السورية، وإنها "كارهة" لهذا الأمر رغم تأكيده أن المكاسب التي حققتها قوات النظام السوري على الأرض في الأيام الأخيرة تقوّض فرص عقد المؤتمر الدولي للسلام في سوريا والمعروف بمؤتمر "جنيف 2".

وتعهد هيغ في حديث لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأحد بإجراء تصويت في البرلمان قبل إرسال أي أسلحة إلى قوات المعارضة السورية، وذلك في أعقاب رفع الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي الحظر الذي يفرضه على إرسال الأسلحة إلى سوريا.

وقال هيغ إن أي قرار لإرسال أسلحة إلى منطقة حرب سيكون مثيرا للجدل، لكنه اعتبر أن الواقع هو أن "عشرات الآلاف من الناس يُقتلون ولا تملك القوى المعارضة للحكومة السورية الوسائل للدفاع عن نفسها"، مشيرا إلى أن "العالم يفشل حيال شعب سوريا، كما تبدو الأمور اليوم"، وأن "بريطانيا والعالم أمام معضلة أخلاقية مضنية".

وأكد هيغ أن النظام السوري "كسب أرضا وهذا يزيد صعوبة عقد مؤتمر جنيف ونجاحه، ويقلل احتمال أن يقدم النظام تنازلات كافية في مثل هذه المفاوضات ويزيد صعوبة إقناع المعارضة بحضور المفاوضات".

وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر الشهر الماضي رفع الحظر على الأسلحة إلى أي من طرفي الصراع في سوريا اعتبارا من أول أغسطس/آب المقبل، مما دفع بعض النواب البريطانيين للتعبير عن مخاوفهم من احتمال اتخاذ حكومة بلادهم قرارا بهذا الشأن خلال العطلة الصيفية للبرلمان.

المصدر : وكالات