برلسكوني تحدث مجددا عن براءته (الفرنسية-أرشيف)

أكدت محكمة الاستئناف في ميلانو حكما بالسجن سنة واحدة على رئيس الوزراء السابق سلفيو برلوسكوني بتهمة التهرب الضريبي في قضية ميدياست، ومنعه من تولي أي وظيفة عامة لمدة خمس سنوات، وذلك في حكم من شأنه زعزعة استقرار الحكومة الائتلافية الموسعة التي تشكلت حديثا.

وأعلن القضاة عن قرارهم بالإجماع بعد عقدهم اجتماعا خلف أبواب مغلقة استمر أكثر من خمس ساعات.

وتتعلق الاتهامات الموجهة لبرلسكوني ولمسؤولين تنفيذين آخرين بأن شركة "ميدياست" -وهي شركة تمتلكها عائلة برلسكوني- أنشأت مشروعا قبالة سواحل البلاد في أوائل القرن الحالي لخفض فاتورتها الضريبية أوائل عام 2000.

وفي هذا السياق، تضمنت القضية اتهامات لبرلسكوني بـ"زيادة أسعار حقوق بث الأفلام التي تم شراؤها عبر شركات وهمية كان يملكها لدى إعادة بيعها إلى مجموعته ميدياست". وقد اشتبه بأن المجموعة أسست صناديق في الخارج وخفضت أرباحها في إيطاليا لدفع ضرائب أقل.

ويقول برلسكوني البالغ من العمر 76 عاما إن واجباته كرئيس وزراء في ذلك الوقت حجبت عنه  المعلومات عن هذا المشروع. كما شدد في حوار مع إحدى قنواته التلفزيونية على براءته، ولكنه أضاف "إلا إذا كانوا يريدون التخلص مني مجددا عبر القضاء فمثل تلك المحاولات مستمرة منذ عشرين عاما".

وقد جرى استئناف المحاكمة أمس الأربعاء بعد تعليقها أسابيع لأن برلسكوني طلب نقلها إلى محكمة أخرى، قائلا إن محاكم ميلانو التي تنظر القضية متحيزة ضده. ويمكن أن يستأنف برلسكوني للمرة الثانية أمام محكمة النقض، غير أنه في حال تأييد حكم الإدانة مجددا من جانب المحكمة قبل انقضاء قانون سقوط العقوبة بالتقادم في منتصف عام 2014، فإنه سيجرد من مقعده البرلماني وسيتحتم عليه قضاء فترة عقوبته.

من جهة ثانية، سيخوض برلسكوني محاكمة أخرى بتهمة استغلال النفوذ ودفع أموال مقابل مواقعة قاصر جنسيا. ومن المتوقع أن يصدر حكم ابتدائي في هذه القضية قبل نهاية الشهر الجاري.

يشار إلى أن برلسكوني مؤيد رئيسي للحكومة الائتلافية الموسعة التي جرى تنصيبها حديثا، ومن المتوقع أن تشكل إدانته حرجا كبيرا لرئيس الوزراء إنريكو ليتا، وربما تؤدي إلى أزمة سياسية.

المصدر : وكالات