المصدر الكوري الجنوبي يقول إن الجارة الشمالية أوقفت التدريبات نهاية أبريل/نيسان (رويترز-أرشيف)

أعلنت كوريا الجنوبية اليوم الأحد أن كوريا الشمالية خفضت مستوى التدريبات العسكرية بصورة كبيرة مع انتهاء المناورات العسكرية المشتركة بين القوات الكورية الجنوبية والأميركية في نهاية أبريل/نيسان الماضي. من جهتها بدأت بيونغ يانغ التلميح لإمكانية إجراء حوار مع واشنطن.

وقلل الجيش الكوري الشمالي من مستوى تحليق طائراته منذ منتصف الشهر الماضي -وفق ما نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء عن مصدر بالحكومة- ثم توقف تماماً بعد انتهاء المناورات المعروفة باسم "فرخ النسر"، وانخفض أيضاً مستوى التدريبات العسكرية للجيش الكوري الشمالي بصورة كبيرة مقارنة مع أوائل أبريل/نيسان.

وفي وحدة المدفعية بالقرب من مدينة كيسونغ أيضاً، توقفت تدريبات إطلاق القاذفات نحو كوريا الجنوبية منذ نهاية الشهر الماضي، علماً أنه أجرى تدريبات على إطلاق القاذفات منذ فبراير/شباط مع إجراء تدريبات مكثفة للطائرات الحربية.

ورغم هذه الخطوة من بيونغ يانغ، ما زال الجيش الكوري الجنوبي يحافظ على حالة الترقب القصوى بافتراض أن كوريا الشمالية مستعدة لإطلاق صاروخ في أية لحظة.

وتعد كوريا الشمالية العدة على ما يبدو لإقامة استعراض عسكري ضخم بمناسبة مرور ستين عاماً على عقد اتفاقية الهدنة التي تصادف 27 يوليو/تموز القادم.

في الوقت نفسه جددت كوريا الشمالية تأكيد موقفها من أن مصير مجمع كيسونغ الصناعي يعتمد على موقف كوريا الجنوبية، وطالبتها بالتوقف عمّا وصفتها بالأعمال العدائية والاستفزازات العسكرية التي تستهدف كوريا الشمالية.

ووصف متحدث باسم لجنة الدفاع بكوريا الشمالية -بحسب ما نقلت عنه وكالة "جوسون" الكورية الشمالية- حكومة كوريا الجنوبية بالدمية، وقال إنها إذا كانت قلقة على التأزم الأمني في شبه الجزيرة الكورية، فعليها أولا وقف "جميع الاستفزازات العسكرية والأعمال العدائية ضدنا على الفور".

يشار إلى أن كوريا الجنوبية طالبت الجمعة الماضي الجارة الشمالية بإعادة ربط خط الاتصالات بين الكوريتين، عندما اتفق الجانبان على مراجعة الحسابات لإغلاق المجمع الصناعي بصورة مؤقتة.

محادثات
في سياق آخر، ألمحت بيونغ يانغ اليوم الأحد إلى إمكانية إجراء حوار مع الولايات المتحدة، وقالت  إنها لا تعتزم استخدام أميركي مسجون لديها كورقة تفاوضية خلال محادثاتها مع واشنطن.

وحكمت بيونغ يانغ على كينيث باي -وهو أميركي من أصل كوري- بالسجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة بسبب ما قالت إنها جرائم ضد الدولة.

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية -وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء المركزية الكورية- أن بعض وسائل الإعلام الأميركية أكدت أن كوريا الشمالية حاولت استغلال قضية الأميركي كورقة تفاوض سياسية، وأضاف أن هذا تخمين سخيف وخاطئ.

وقال المتحدث إن قضية كينيث باي تظهر أن الولايات المتحدة لم تغير سياستها "العدائية"، وأضاف  أنه "ما دامت السياسة الأميركية العدائية مستمرة فلا بد من مواجهة الممارسات غير المشروعة للأميركيين بعقوبات قانونية صارمة"، مشيرا إلى أن هذه هي الخلاصة التي توصلت لها كوريا الشمالية.

وجاء ذلك تعليقا منه على حث وزارة الخارجية الأميركية كوريا الشمالية على العفو عن باي والإفراج عنه فورا.

في السياق، غادرت رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه إلى الولايات المتحدة اليوم الأحد لإجراء أول لقاء قمة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما من المتوقع أن يركز على تبادل الأفكار بشأن كيفية التعامل مع قضية كوريا الشمالية.

ويذكر أن كوريا الشمالية حذرت في وقت سابق من أنها ستشن حرباً على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية احتجاجاً على عقوبات الأمم المتحدة بعد إجرائها تجربتها النووية، واحتجاجاً على التدريبات العسكرية المشتركة بين القوات الكورية الجنوبية والأميركية.

المصدر : وكالات