العاملون بلجنة الانتخابات يدققون في بطاقات الناخبين (الجزيرة)

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم الأحد أمام الناخبين في الانتخابات التشريعية الـ13 في ماليزيا، وسط حضور كثيف وتنافس شديد بين "التنظيم الوطني الماليزي الموحد" بزعامة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق، و"التحالف الشعبي" المعارض بزعامة نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم.

وقال مراسل الجزيرة نت في كوالالمبور محمود العدم إن الاقتراع انطلق وسط حضور كثيف شهدته مراكز الاقتراع منذ الصباح الباكر، في جولة قالت لجنة الانتخابات إن أكثر من 13 مليون مواطن يحق لهم التصويت فيها.

وسيصوت نحو 13 مليونا وثلاثمائة ألف ناخب تم تسجيلهم في قوائم الناخبين، موزعين على 8245 مركز اقتراع، وذلك لانتخاب أعضاء البرلمان المركزي البالغ عددهم 222، إضافة إلى البرلمانات المحلية بالولايات الـ13 التي يبلغ يبلغ عدد مقاعدها 505 مقاعد.

وقد شارك بالتصويت المبكر في 30 أبريل/نيسان الماضي -الذي اعتمد لأول مرة بماليزيا- أكثر من ربع مليون ناخب من قوات الجيش والمغتربين والمشرفين على عمليات الاقتراع اليوم، كما تم استخدام الحبر الدائم لأول مرة كذلك.

ويشرف على العملية الانتخابية 1200 مراقب محلي من 17 منظمة غير حكومية مستقلة، بالإضافة إلى  18 مراقبا من منظمة دول آسيان دعتهم لجنة الانتخابات.

هناك تقارير بماليزيا أفادت بزوال الحبر الدائم خلال ساعات (الجزيرة نت)

وقال نائب رئيس لجنة الانتخابات إنهم لم يسجلوا أي خرق في التصويت حتى الآن، وإن العملية تجري بسهولة ويسر.

وأضاف وان أحمد عمر في رد على سؤال للجزيرة نت عند وجوده بأحد مراكز الاقتراع حول تقارير أفادت بزوال الحبر الدائم خلال ساعات أنه "من الممكن حدوث ذلك، لكن في نفس الوقت من المستحيل أن تتكرر عملية التصويت لنفس الشخص لأن التحقق من هوية الناخبين يتم على ثلاث مراحل غير استخدام الحبر، ومن المستحيل أن يتم اختراقها جميعا".

كما عبر عدد من الناخبين استطلعت الجزيرة نت آراءهم عن ثقتهم بعدم حدوث تزوير "لكون التصويت يتم بدقة متناهية" كما عبر آخرون عن عدم خشيتهم من حدوث أعمال شغب عقب انتهاء عملية التصويت "لأن العملية تتم بنزاهة وشفافية عالية".

ترقب وحذر
وتجري الانتخابات هذه المرة في أجواء مشحونة وسط احتشاد غير مسبوق لطرفي المعادلة السياسية المتمثلة بتحالف الجبهة الوطنية الحاكم الذي يقوده لأول مرة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق، والتحالف الشعبي المعارض بزعامة أنور إبراهيم.

وتبادل الطرفان اتهامات بارتكاب تجاوزات سبقت عملية التصويت، منها اتهامات وجهتها المعارضة للحكومة تتعلق بأوراق اقتراع مزورة لأشخاص وهميين، وتأجير طائرات لنقل عشرات الآلاف من الناخبين إلى مراكز اقتراع بدوائر بعيدة للمشاركة في عمليات التصويت.

صورة تجمع بين المتنافسين إبراهيم (يمين) وعبد الرزاق (وكالة الأنباء الأوروبية)

واعتبرت الحكومة اتهامات المعارضة جزءا من عمليات التجييش ضدها، وقالت إن الحديث عن أوراق اقتراع مزورة لأشخاص وهمين "سخف عار من الصحة" كما ردت بقولها إن مؤيدين للحزب الحاكم تحملوا تكلفة النقل بالطائرات، وهو "أمر مألوف لمساعدة المواطنين على الذهاب إلى دوائرهم الانتخابية للتصويت".

بدوره حذر زعيم المعارضة الحكومة من "سرقة إرادة الشعب والتلاعب بها" وقال "إن حدث ذلك فعليها أن تواجه غضب الشعب الذي لا يمكن توقع حجمه". وقال في حديث لموقع "غلوبل أند ميل" إن "ربيع ماليزيا القادم سيترجم عبر صناديق الاقتراع".

استطلاعات رأي
وكانت دراسة أجراها مركز "جامعة ملايا للديمقراطية والانتخابات" على عينة مكونة من 1407 أشخاص، قالت إن 43% منهم يعتقدون أن زعيم المعارضة أنور سيكون رئيس الوزراء القادم، مقابل 39% بالنسبة لرئيس الوزراء نجيب.

وعبر عبد الرزاق عن رفضه لنتائج هذا الاستطلاع، وقال "لدينا استطلاعاتنا الخاصة التي تشير إلى فوز تحالف الجبهة الوطنية بالانتخابات".

كما أظهر استطلاع أجراه مركز "ميرديكا" لاستطلاعات الرأي، ونشر الخميس، تقدم التحالف المعارض على تحالف الجبهة الوطنية الحاكم بنسبة 89 مقابل 85 مقعدا. وأشار الاستطلاع إلى أن الـ46 مقعدا المتبقية ستكون محل تنافس بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة