رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق (أقصى اليسار) وقادة حزبه يشكرون الله على نتائج الانتخابات (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

أظهرت النتائج الأولية غير الرسمية لعمليات فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية الماليزية تقدما واضحا لتحالف الجبهة الوطنية الحاكم الذي يقوده لأول مرة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق.

وحصد التحالف الحاكم ما مجموعه 133 مقعدا في البرلمان من أصل 220 أعلنت نتائجها، فيما حاز التحالف الشعبي المعارض -المكون من ثلاثة أحزاب بقيادة أنور إبراهيم- على 89 مقعدا، فيما لم تعلن نتائج التصويت على المقعدين الباقيين.

وبهذه النتائج يقترب التحالف الحاكم من النتيجة التي حققها في الانتخابات الماضية عام 2008 وحصل فيها على 140 مقعدا، فيما حاز تحالف المعارضة وقتئذ على 82.

وعلى مستوى الولايات، تمكن التحالف الحاكم وفقا للنتائج الأولية من تحقيق الفوز في عشر ولايات مقابل ثلاث للمعارضة.

وسيؤدي رئيس الوزراء نجيب اليوم اليمين الدستوري رئيسا للوزراء أمام الملك الماليزيا عبد الحليم شاه.

إبراهيم: لن نقبل بنتائج الانتخابات المزورة (الفرنسية)

اتهامات بالتزوير
وفي أول رد فعل على النتائج قال زعيم المعارضة أنور إبراهيم إنه لن يقبل "بالنتائج للانتخابات المزورة ولن يعترف بالهزيمة" ما لم تقدم لجنة الانتخابات تفسيرات مقبولة لعمليات التزوير والتجاوزات التي حدثت أثناء سير عمليات التصويت، حسب قوله.

وقال في مؤتمر صحفي عقده فجر اليوم الاثنين -بتوقيت كوالالمبور- "إن تحالفه خسر كثيرا من المقاعد بفارق ضئيل من الأصوات، وذلك نتيجة لعمليات التلاعب التي قامت بها الحكومة"، وشكك بنتائج التصويت المبكر الذي شارك فيه أكثر من ربع مليون ناخب من الجيش والمغتربين والعاملين بلجان الانتخابات.

واتهم إبراهيم لجنة الانتخابات "بالتورط في الجريمة"، وقال "إنها ارتكبت أخطاء فادحة أثناء العملية الانتخابية"، كما طالب أنصاره بعدم اللجوء لأعمال شغب، لكنه دعاهم للتعبير عن احتجاجهم بصوت عال، وأضاف "نحن كحزب سوف نقرر ما يجب القيام به، ولكن لا يمكننا أن نقرر عن الناس ما إذا كانوا سيقبلون النتائج أم لا".

وكان حزب إبراهيم يملك 75 مقعدا في البرلمان السابق مقابل 135 مقعدا للائتلاف الحاكم. وأثناء الحملة كان إبراهيم يحذر من أنه لن يسمح "بسرقة الفوز"، واتهم الحزب الحاكم بتزوير الانتخابات.

في المقابل، عبر رئيس الوزراء الماليزي عن أمله بأن تقبل جميع الأطراف "بقرار الشعب"، وقال إن النتائج بهذا الشكل تبدو مقلقة إن لم يتم التعامل معها بشكل صحيح"، في إشارة إلى تقارب النتائج بين المرشحين.

وقال "نحن بحاجة إلى أن نظهر للعالم أننا دولة ديمقراطية ناضجة، ويجب علينا احترام إرادة الشعب"، مرحبا بأية طعون تقدمها المعارضة في نتائج الانتخابات "على أن تكون مدعومة بدلائل".

المصدر : الجزيرة