القوات الأميركية في أفغانستان تكبدت خسائر بشرية فادحة في يوم واحد (رويترز)

بات السبت الأكثر دموية بالنسبة إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان منذ أغسطس/آب الماضي، إذ لقي سبعة من جنوده -بينهم خمسة أميركيين- مصرعهم، في أحدث هجوم ضد القوات الأجنبية منذ إعلان حركة طالبان بدء هجوم الربيع الأسبوع الماضي.

وكانت قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق السبت أن خمسة جنود أميركيين قُتلوا في انفجار قنبلة على قارعة الطريق في جنوب أفغانستان، قبل أن تكشف بعد ذلك عن إقدام جندي أفغاني على قتل جنديين دوليين آخرين في غرب البلاد.

ولم تُعرف حتى الآن جنسية الجنديين القتيلين.

ويُعد هذان الحادثان اللذان تعرض لهما حلف الناتو الأكثر دموية منذ أغسطس/آب 2012، عندما قُتل سبعة عسكريين أميركيين في تحطم مروحية كانت تقلهم إثر إصابتها بنيران معادية في ولاية قندهار.

وأفاد الحلف فيما بعد أن الجندي الأفغاني وجَّه سلاحه صوب قوات التحالف، في أحدث هجوم يُشن عليها من جندي أفغاني.

وقالت ولاية قندهار عبر حسابها الرسمي على تويتر إن الجنود الأميركيين الخمسة قُتلوا عندما اصطدمت عربتهم بعبوة ناسفة في منطقة مايواند الواقعة على حدود ولاية هلمند من جهة الغرب، وهي تعتبر واحدة من أكثر المناطق اضطرابا في الولاية.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن من شأن مثل هذه الهجمات أن تزعزع الثقة في القوات الأفغانية وهي تستعد لتولي مسؤولية الأمن في أفغانستان من القوات الدولية.

وتتزامن أعمال العنف المتجدد هذه مع إقرار الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بأن حكومته ظلت تتلقى أموالاً من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لأكثر من عشر سنوات في إطار مساعدات شهرية منتظمة من حكومة واشنطن.

وأبلغ كرزاي الصحفيين في مؤتمر صحفي بأن مدير وكالة الاستخبارات الأميركية في كابل أكد له أن التمويل المنتظم الذي تتلقاه حكومته من الوكالة لن ينقطع.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد  أكدت أواخر الشهر الماضي أن وكالة الاستخبارات دفعت في السنوات العشر الأخيرة للرئاسة الأفغانية عشرات ملايين الدولارات التي وزعت على زعماء حرب يرتبط بعضهم بتجارة المخدرات، أو على صلة بحركة طالبان.

المصدر : وكالات