كرزاي دعا طالبان إلى تحويل أسلحتها ضد أعداء أفغانستان (الأوروبية)

دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي حركة طالبان اليوم السبت لمحاربة أعداء أفغانستان، في خطوة اعتبرت على نطاق واسع ضربة لـباكستان، بعد أيام من اشتباك بين قوات أمن البلدين الجارين.

وقال كرزاي للصحفيين في كابل "بدلا من تدمير بلدهم، ينبغي أن يحولوا أسلحتهم ضد الأماكن التي تحاك فيها المؤامرات ضد الازدهار الأفغاني"، مشيرا إلى أن هذا تذكير لطالبان.

وأضاف أنهم يجب أن يقفوا مع هذا الشاب الذي استشهد، ويدافعوا عن أرضهم، في إشارة إلى رجل من شرطة الحدود الأفغانية قتل الأربعاء، في اشتباكات على الحدود الأفغانية الشرقية مع باكستان.

وأصيب جنديان باكستانيان بجروح، وخرج مئات إلى شوارع بلدة أسد آباد الأفغانية يوم السبت، قرب موقع الاشتباك في احتجاج مناوئ لباكستان والولايات المتحدة.

وقبل يوم من الاحتجاج احتشد الآلاف في كابل دعما لقوات الأمن الأفغانية.

وذكر مصدر باكستاني أن هجوما على نقطة تفتيش باكستانية هو الذي فجر الاشتباكات، لكن المسؤول الأفغاني الكبير قال إن المشاكل بدأت حين حاولت القوات الباكستانية تحصين البوابة الحدودية.

أفراد من الأمن الباكستاني يفتشون العابرين من بوابة على الحدود مع أفغانستان (الأوروبية)

ويمثل خط دوراند الحدود التي رسمها البريطانيون عام 1893 بين البلدين. وتعترف باكستان بالحدود، لكن أفغانستان لا تعترف بها، وتقول إن أي نشاط على جانبي خط دوراند يجب أن يكون بموافقة البلدين.

وتوترت العلاقات بين أفغانستان وباكستان منذ تأسيس الأخيرة في عام 1947 في نهاية الحكم الاستعماري البريطاني للهند. ولم توافق أفغانستان رسميا على الحدود بينهما. وساعدت باكستان طالبان في تولي السلطة في أفغانستان في تسعينيات القرن العشرين.

ويقول كثير من الزعماء الأفغان إن باكستان لا تزال تساعد طالبان وتعتبرهم أداة لمواجهة نفوذ الهند، خصمها القديم في أفغانستان. غير أن باكستان تنفي ذلك، وتقول إنها تريد تحقيق السلام والاستقرار مع جارتها الغربية.

ومن المرجح أن تزيد تصريحات كرزاي من تدهور العلاقات المتوترة بالفعل مع باكستان.

وتأتي تصريحات الرئيس الأفغاني في الوقت الذي تريد فيه الولايات المتحدة من باكستان أن تساعد أفغانستان في إقناع طالبان بالمشاركة في محادثات السلام، قبل انسحاب معظم القوات الأجنبية من البلاد بحلول نهاية العام المقبل.

المصدر : رويترز