أعمال العنف اندلعت على خلفية موعد الانتخابات البرلمانية (الفرنسية)

قتل ثلاثة أشخاص بالرصاص، في ثاني يوم من الصدامات العنيفة التي تشهدها العاصمة الغينية كوناكري بسبب خلالفات بين الحكومة والمعارضة بشأن موعد تنظيم الانتخابات البرلمانية المؤجلة.

وأكد متحدث باسم الحكومة أن ثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم أمس خلال الاحتجاج، وأن آخرين أصيبوا بجروح. وأوضح أن ملابسات موتهم لم تتضح بعد، لكنه أشار إلى أن رجلا كان يرتدي ملابس عسكرية على ظهر دراجة نارية فتح النار على الحشد قبل أن يفر.

وأضاف المتحدث الحكومي أن المسؤولين يحققون في الحادث.

ومن جانبه أكد المسؤول بالمعارضة سيلو دالين ديالو حصيلة القتلى، لكنه قال إنهم من نشطاء المعارضة، اثنان منهما طالبان يبلغان من العمر 18 و12 عاما. وأضاف أن القتيل الثالث لم تعرف هويته، وأن جثته نقلت إلى مركز طبي في كوناكري.

كما أعلن الناطق باسم الدرك الوطني في غينيا مامادو ألفا باري عن وفاة شرطي أمس متأثرا بجروح أصيب بها قبل يوم واحد، في مظاهرة لمعارضين بكوناكري. وأصيب في المظاهرة نفسها أربعة شرطيين، قالت الحكومة إن أحدهم "جرح طعنا".

وبهذا يرتفع إلى 15 على الأقل عدد من قتلوا في اشتباكات عنيفة منذ مارس/آذار الماضي بالعاصمة كوناكري، ويبلغ من أصيبوا أكثر من ثلاثمائة.

ووقعت الصدامات والمظاهرات المستمرة في كوناكري بين معارضين وقوات الأمن، على خلفية رفض المعارضة تحديد الثلاثين من يونيو/حزيران القادم موعدا للانتخابات البرلمانية.

واتهمت أحزاب المعارضة الرئيس ألفا كوندي -الذي تولى السلطة عام 2010- بمحاولة تزوير الانتخابات التي كانت مقررة عام 2011 وأجلت عدة مرات، ودعته إلى التراجع، لكن الحكومة رفضت هذه المطالب.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أعرب، في بيان سابق، عن قلقه بشأن عدم الاستقرار في غينيا، ودعا إلى الهدوء في هذه الدولة الأفريقية.

يُذكر أنه عام 2009 أسفرت مظاهرة عارمة في ملعب بالعاصمة كوناكري عن مقتل أكثر من 150 بعد أن اشتبكت الشرطة مع المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على الحكم العسكري للبلاد.

ومنذ ذلك الحين شهدت الدولة الواقعة في غرب أفريقيا حالة من الاستقرار. وجرى تنصيب الرئيس المنتخب ألفا كوندي في ديسمبر/ كانون الأول 2010، ولكن لم تجر أي انتخابات تشريعية منذ توليه السلطة.

المصدر : وكالات