البادرة جاءت بعد إعلان زعيم بوكو حرام أبو بكر شيكاو أن الجماعة تحتجز نساءً وأطفالا (الفرنسية)

أفرج الجيش النيجيري الجمعة عن 58 امرأة وطفلا كانوا محتجزين للاشتباه في علاقتهم بجماعة بوكو حرام التي تقود تمردا إسلاميا في شمال شرق البلاد، وذلك في إطار بادرة سلام تم إعلانها قبل عشرة أيام، بينما واصل الجيش اعتقال متمردين إسلاميين آخرين.

وقام الجيش بتسليم المحتجزين إلى الحكومات المحلية لإعادتهم إلى ديارهم في مبادرة تستهدف جذب المعتدلين إلى محادثات سلام، وذلك بعد أن أعلن في 21 مايو/أيار أنه سيفرج عن نساء وأطفال اعتقلوا لعلاقتهم بالتمرد وذلك في بادرة للسلام.

وجاءت هذه البادرة بعد أن أعلن زعيم بوكو حرام أبو بكر شيكاو في فيديو نشر مؤخرا أن الجماعة تحتجز نساءً وأطفالا ردا على اعتقال زوجات وأطفال أعضاء من الحركة.

وقال المحامي العام لولاية يوبي أحمد مصطفى جونيري، إنه "ستتم إعادة تأهيل المحتجزين ودمجهم في المجتمع"، في حين أعرب الملازم إيلي لازاروس عن أمله في أن يخدم الإفراج الهدف الذي تم من أجله.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تعرض الجيش النيجيري لانتقادات شديدة في قتاله لجماعة بوكو حرام، بسبب الاعتقالات التعسفية والاعتقالات غير القانونية والإعدامات دون محاكمة.

الحملة العسكرية تجري في منطقة شبه صحراوية على حدود الكاميرون وتشاد والنيجر (الفرنسية)

تهديد خطير
ويشن الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أكبر هجوم لقواته بهدف القضاء على المتمردين الإسلاميين الذين تعتبرهم نيجيريا التهديد الأمني الأكثر خطرا على البلاد، في حين يقول إنه يريد التوصل إلى حل سلمي مع المقاتلين الذين يرغبون في الاستسلام.

وتأتي الحملة العسكرية -التي تجري في منطقة شبه صحراوية على حدود الكاميرون وتشاد والنيجر- في إطار أضخم جهود يقوم بها جوناثان لإنهاء قتال سقط فيه آلاف القتلى على مدى أربعة أعوام، وقالت مصادر أمن إن قوات من النيجر والكاميرون تشارك في المعارك.

في المقابل أعلن الجيش اليوم اعتقال 56 متمردا إسلاميا آخرين في إطار هجوم مستمر في المنطقة الشمالية الشرقية المضطربة من البلاد، إلا أنه لم يكشف تفاصيل أخرى عن العملية.

وجاء في بيان للجيش أن هؤلاء اعتقلوا في مواقع مختلفة لم يكشفها، مؤكدا مصادرة أسلحة من بينها عبوات منزلية الصنع.

يذكر أنه تم قطع اتصالات الهواتف الجوالة في معظم مناطق شمال شرق نيجيريا منذ بدء الهجوم في 15 مايو/أيار الحالي، كما تم تقييد الوصول إلى المناطق النائية مما جعل من المستحيل التحقق من مزاعم الجيش أو الإسلاميين.

كما رفض الجيش الكشف عن أعداد من قتلوا أو اعتقلوا منذ بدء الهجوم، إلا أن إجمالي المعتقلين كما هو وارد في البيانات العسكرية وصل إلى مائتين.

المصدر : وكالات