إسرائيل متأهبة لأي هجوم سوري
آخر تحديث: 2013/5/30 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/30 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/21 هـ

إسرائيل متأهبة لأي هجوم سوري

طائرات حربية إسراائييلة بحالة تأهب لرد أي هجوم محتمل من سوريا (الأوروبية)

أكد ضابط كبير في القوات الجوية الإسرائيلية أن بطاريات الصواريخ السورية في حالة استعداد عالية للعمل، وجاهزة لإطلاق النار بعد وقت قصير من صدور الأمر، وأن كل ما تحتاج إلى عمله هو تغيير بضع درجات في المسار، لكي تهاجم إسرائيل.

وكشف العقيد في الجيش الإسرائيلي زفيكا حاييموفيتش أن إسرائيل ترصد كل صاروخ ثقيل يطلق بالحرب الدائرة بسوريا، وتحرص على دراسة قواعد القتال، ونشر القوات، وتتأهب لإحباط أي مبادرة هجوم على أراضيها.

وأوضح العقيد بالقوات الجوية أن عمليات الإطلاق باتجاه الجنوب التي تقوم بها قوات الرئيس السوري بشار الأسد ضد المعارضين السوريين تعطي إسرائيل ثوان معدودة فقط لتحدد أنها ليست الهدف الحقيقي، مؤكدا أنها فارق دقيق حيوي "لتجنب قوة نيران لم تشهدها المنطقة".

وتعطي أجهزة الرادار -التي تغطي مسافات طويلة- بيانات فورية عن القصف بسوريا إلى مقر القيادة التي يعمل بها حاييموفيتش في بلماخيم جنوبي تل أبيب، حيث يتأهب الضباط لتنشيط (أرو 2) وهي درع صاروخية إسرائيلية مدعومة من الولايات المتحدة، ولم تختبر بعد في أي معركة.

وتؤدي عمليات الإطلاق الأكثر خطورة إلى انطلاق صافرات الإنذار، حيث تنتظر الطائرات الأوامر حتى تقلع على وجه السرعة.

الجيش الإسرائيلي كثف تدريب عناصره تحسبا لأي حرب محتملة مع سوريا (الجزيرة)

ويقول العقيد الإسرائيلي إنه وكبار الضباط يجرون تقييما منتظما للمعارك خاصة إطلاق الصواريخ من جانب قوات الأسد، "إننا ننظر إلى كل الجوانب من أداء الأسلحة إلى الطريقة التي يستخدمها السوريون. لقد استخدموا كل ما أعرف بوجوده في ترسانتهم من الصواريخ، إنهم يحققون تحسنا طوال القوت، وكذلك نحن، لكننا نحتاج إلى دراسة ذلك وأن نكون مستعدين".

وعندما سئل بشأن تقرير في القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي بأن الأسد استخدم ما يصل إلى نصف مخزونه من صواريخ سكود ضد المعارضين، قال حاييموفيتش "هذا يبدو معقولا"، غير أنه نبه إلى إمكانية أن تكون دمشق قد حصلت على المزيد من الصواريخ من قبل حلفائها.

وكانت إسرائيل قد قصفت سوريا ثلاث مرات على الأقل هذا العام، لتدمير ما وصفته بأنه أسلحة متقدمة يجري نقلها إلى حزب الله اللبناني، الذي أطلق 4000 صاروخ على إسرائيل في حربهما عام 2006، وألمحت سوريا وحزب الله لأعمال انتقامية، وهو سيناريو تفترض إسرائيل أنه يمكن أن يتسع ليشمل إطلاق صواريخ من جانب إيران وقطاع غزة.

وفي هذا الشأن، لم يستبعد حاييموفيتش أن تتعرض إسرائيل للضرب، وقال "لكننا لن نصاب بالشلل، وأعتقد أننا سنضمن ذلك من خلال ضمان أن يكون القتال قصيرا".

وامتنع عن تأكيد ما قاله مصممو الصاروخ أرو بأنه يحقق معدل إصابة للهدف وإسقاطه بنسبة 90%، لكنه قال إن إسرائيل عززت النشر إلى أكثر من أربع بطاريات صواريخ في أنحاء أراضيها للسماح بالاعتراض المتكرر لأي صواريخ قادمة.

ورفض الإفصاح عن الطريقة التي تحدد بها إسرائيل فيما إذا كان الصاروخ الذي أطلق متجها إلى داخل إسرائيل أم إلى جنوب سوريا، واكتفى بالقول إن العميلة تستغرق بضع ثوان وليس أكثر من ذلك.

من جهة أخرى، قال خبير إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته إن العميلة تشمل تحليلا يستغرق جزءا من الثانية لقوة الإطلاق، ومعلومات مخابرات حديثة بشأن نوايا الأسد.

يشار إلى أن إسرائيل نشرت خمس بطاريات من صواريخ القبة الحديدية التي سجلت نجاحا بلغ نحو 80% باعتراض الصواريخ القادمة من غزة، وهي نوعية الأسلحة الموجودة بترسانة حزب الله.

يذكر أن حاييموفيتش يشرف على صواريخ القبة الحديدية القصيرة المدى الاعتراضية، وعلى التنسيق بين إسرائيل ونظم الدفاع الجوي الأميركية.

كما حقق نموذج يعرف باسم مقلاع داود أو العصاة السحرية أداء جيدا بأول تجربة ميدانية في نوفمبر/تشرين الثاني، مما دفع بعض الضباط الإسرائيليين للتوقع بأن يصبح جاهزا للاستخدام هذا العام، الأمر الذي سيعزز برنامج الدفاع الصاروخي المتعدد المستويات.

وقبل اندلاع الأزمة في سوريا منذ أكثر من عامين، كانت جبهة القتال بين إسرائيل وسوريا مستقرة طوال عدة عقود، ولم يكن خبراء الإستراتيحية الإسرائيليون يرون خطرا يذكر بـالجيش السوري، الذي يملك أسلحة متقادمة، ولا حتى من الرؤوس الحربية الكيماوية التي تقول تقارير إنه يملكها.

المصدر : رويترز