عناصر أمن يفحصون سيارة ذو الفقار عقب مقتله اليوم (رويترز)

قتل مسلحون مجهولون في إسلام آباد تشودري ذو الفقار المدعي العام في قضية اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو، كما لقي مرشح للانتخابات العامة التي ستجري الشهر الجاري حتفه أيضا برصاص مجهولين في كراتشي، في هجومين يثيران مخاوف من عدم الاستقرار بالبلاد قبل نحو أسبوع من الانتخابات العامة.

وذكر مراسل الجزيرة أن مسلحين هاجموا سيارة ذو الفقار في وسط إسلام آباد فأصابوه إصابة خطرة توفي على إثرها بالمستشفى، بينما جرح حارسه وقتلت سيدة لدى مرورها بمنطقة الحادث.

ووفق مصدر بالشرطة فقد أطلق مسلحون 12 رصاصة على ذو الفقار بينما كان يغادر منزله في طريقه لحضور جلسة خاصة بقضية اغتيال بوتو، التي يحاكم فيها الجنرال والرئيس السابق برويز مشرف بتهمة التقصير في توفير حماية كافية لرئيسة الوزراء السابقة.

وكان ذو الفقار يحقق أيضا في هجمات وقعات عام 2008 في مومباي العاصمة التجارية للهند أسفرت عن مقتل 166 شخصا، واتهمت الهند مسلحين متمركزين في باكستان بالوقوف وراءها.

ورجح الخبير الأمني أمير رانا أن ذو الفقار استهدف بسبب تحقيقاته مع من وصفهم بمتشددين سجنوا فيما يتصل باغتيال بوتو أو قضايا أخرى، وفق ما نقلته عنه وكالة رويترز.

ويكتنف الغموض اغتيال بوتو التي قتلت في هجوم بالأسلحة النارية وهجوم تفجيري نفذه فتى عمره 15 عاما بعد حشد انتخابي بمدينة روالبندي بعد أسابيع من عودتها إلى باكستان عقب سنوات من المنفى الاختياري.

وألمح تقرير للجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة صدر عام 2010 إلى احتمال تورط أعضاء بالجيش والمؤسسة الأمنية في مقتلها.

ويأتي مقتل المدعي بعد أيام من قرار محكمة باكستانية بوضع مشرف في الحبس الاحتياطي لمدة 14 يوما في اتهامات بالتقاعس عن توفير الحماية الكافية لبوتو قبل اغتيالها.

جثتا صديق الزمان عمران ونجله بعد استهدافهما في كراتشي (الفرنسية)

وينفي مشرف، وهو قائد سابق للجيش مسؤوليته عن مقتل بوتو، وكان الرئيس السابق قد عاد في مارس/آذار بعد نحو أربع سنوات في منفى اختياري ليخوض الانتخابات العامة المقررة يوم 11 مايو/أيار، لكن محكمة باكستانية قضت بحظر مشاركته في الحياة السياسية مدى الحياة.

مقتل مرشح
من جهة آخرى قتل مرشح بالانتخابات العامة مع نجله برصاص مجهولين في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان، اليوم الجمعة، وفق ما أعلنت الشرطة.

وقال مصدر بالشرطة المحلية إن صديق الزمان ختك -المرشح عن "حزب عوامي الوطني" العلماني البشتوني- كان عائدا من المسجد إلى منزله بعد صلاة الجمعة مع نجله الذي يبلغ 13 عاما عندما أطلق مسلحون النار عليهما.

وهذا أول مرشح للجمعية الوطنية يقتل منذ بدأ مجهولون حملة دامية في 11 أبريل/نيسان أسفرت عن 62 قتيلا على الأقل من الأحزاب السياسية، وفق إحصاء أعدته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد بشير جان، أحد قادة حزب عوامي، في كراتشي الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن.

وعوامي وغيره من الأحزاب الأخرى الأعضاء بالتحالف الحكومي السابق، أحد الاحزاب المستهدفة بالهجمات التي يشنها مسلحو طالبان الذين يعارضون الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية